تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فكأنه نزّله منزلة العدم في رأيه . نعم ، ان قلنا إن الخلاف في هذه المسألة شرعي أو متشرعي ، أمكن القول به ، وعندئذ نعترف بنتيجته لان الشارع صحيحي ، كما سبق . الدليل الثالث : للقول بالصحيح : الاستشهاد بالسيرة العقلائية للمخترعين بوضع الاسم للصحيح التام . ولا يظهر ان الشارع قد حاد عن هذه السيرة في أسماء العبادات . وأجاب عنه السيد الأستاذ : بان هذه السيرة لا تستوجب أكثر من احتمال أو ظن باتباع الشارع لها ، إلا أن يبلغ وضوحا وارتكازا عند الناس يجعل الاستعمال الشرعي ظاهرا بذلك . وعهدته على مدعيه . وجواب ذلك : اننا يمكن ان نضم صغرى وكبرى لإنتاج النتيجة : كبرى عرفية الشارع ، وصغرى المخترعين العرفيين التي سلمها السيد الأستاذ . فيتعين ان الشارع قد اتبعها ما لم تقم قرينة على الخلاف . لا ان العكس هو المتعين ما لم تقم قرينة على خلافه . إلا أن أصل الوجه - مع ذلك - غير تام : أولًا : الطعن في كبراه ، وهي دعوى الوضع لخصوص الصحيحي ، فإننا نجد ان الاستعمال في غير التام من الاختراعات والأجهزة والمعدات ، صحيح وحقيقي . ثانياً : ان الشارع لم يخترع هذه العبادات لكي نقول إنه هو الذي وضع لها اللفظ ، بل كلها - إجمالا - كانت قبل الإسلام . ثالثاً : اننا ان سلمنا ان الشارع هو الذي اخترعها ، فهل هو الذي وضع لها
منهج الأصول — صفحة 318 | السيد محمد الصدر