الكامل وعدمه ، وصحة الحمل وعدمه . وليست أمورا برهانية . فمتى حصل الاطمئنان بواحدة منها كفى .
يبقى الكلام في الصلوات المختصرة جدا ، بحيث لا تندرج في الجامع ، إلا انها اما خالية من الحركة ، كالتسبيح أو من الحركة والذكر معا كالقصد والنية . فان صدق الحمل عليها عرفا انها صلاة . كان هذا دليلا على عدم صحة هذا الجامع . إلا أن الوجدان قاضٍ بصدق الحمل شرعا وتعبدا ، وصدق السلب عرفا . فإنها ليست صلاة أكيدا عرفا .
فان قلت : فإنه يكفي صحة الحمل بالوجدان المتشرعي ، للقول بالوضع .
قلنا :
أولًا : ان هذا الوجدان غير ملحوظ للأعمي ، لان الانقسام في هذا الباب إلى الصحيحي والاعمي عرفي ، وليس متشرعيا . أو قل : ان الدليل الرئيسي هنا ، هو العرف لا فهم المتشرعة .
ثانياً : ان هذا الوجدان بصحة الحمل هنا ، صحيحي وليس أعميا . يعني لو كان النزاع هكذا ، لاخترنا الصحيح ولا تصح أي مسالك الأعمى . لوضوح ان هذه الصلوات المختصرة لو كانت باطلة في أي مورد ، لما كانت صلاة جزافا على كلا المسلكين .
ثالثاً : اننا لو كنا أعميين متشرعيين ، وهذا تنزل لا حاجة إليه . ولكن لو قلنا به . لكان الصحيح هو ان الجامع هو الأجزاء المهمة شرعا . ولكن يبقى بينهما وبين ( لا تعاد ) عموما وخصوصا من وجه . لدخول التكبير في الأجزاء المهمة ، وخروج الوقت عنهما ، بعكس ( لا تعاد ) . مع احتمال التحاق التسليم بالأجزاء المهمة أيضا ، ولا يبعد ان يكون التقييد بالعمد أيضا واردا .
منهج الأصول — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٥