الفاسد لا مورد فيه لترتب الأثر .
مضافا إلى أنه دليل متشرعي ، وليس دليلا عرفيا . يعني ان الصلاة الصحيحة عند الشارع هي المؤثرة . ولا ربط له بالعرف ، وهذا لا يكفي للاستدلال به على محل النزاع .
الدليل الثاني : التمسك بما دل على نفي الصلاة عن الفاقد . كقوله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . وما ليس كذلك يقاس عليه ويلحق به ، لعدم احتمال الفرق .
وما قيل أو يمكن ان يقال في جوابه : أمور :
الأمر الأول : ما ذكره السيد الأستاذ : من أن هذا واضح في كونه قيدا للواجب يعني في المأمور به والوظيفة الشرعية دون الوضع اللغوي .
الأمر الثاني : ما ذكره أيضا من أنه معارض بما ذكره القائل بالأعم من السنة الشريفة . والتي تكون دالة على الأعم .
ثالثاً : ما ذكرناه في أمثاله : من كونه دليلا شرعيا لا لغويا . في حين ان الخلاف هنا في الوضع اللغوي لا الشرعي .
فان قيل : ان الاستعمال في هذه النصوص استعمال عرفي ، وعلى طريقة العرف . قلنا : نعم . ولكنه أعم من الحقيقة والمجاز . وجريان أصالة الحقيقة ممنوع مع الشك في الاستناد .
رابعاً : انه لابد من تقييده بالعمد ولا يمكن الأخذ بإطلاقه . إذ لاشك ان ترك الفاتحة سهوا مجزي . إذن فأحد حصتي الإطلاق باطلة . وتقييد الوضع بخصوص العمد غير محتمل .
خامساً : ان نفي المسمى هنا ، خاص بنظر الشارع وليس عاما للعرف ،
منهج الأصول — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٧