تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الاستدلال على المسلك الصحيحي :

الدليل الأول : التمسك بما دلّ على ترتب اللوازم الإلهية على الصلاة . كقوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ) . أو قوله عليه السلام : الصلاة قربان كل تقي أو قوله : الصلاة خير موضوع . أو قوله : الصلاة معراج المؤمن . ونحوها . لاختصاص هذه اللوازم بالصلاة الصحيحة . فيعرف ان الفاسد ليس صلاة ، إلا انها لا تترتب عليها هذه اللوازم . وفيه : انه من التمسك بأصالة الحقيقة مع الشك في الاستناد لا الشك في المراد . حيث يعلم بخروج الفاسدة . ولكن لا يدرى ان ذلك من جهة قيد المسمى أو قيد المأمور به . ويمكن ان يجاب ذلك : ان المسألة هنا ليست مسألة استعمال لفظي ، بل مورد للتأثير التكويني ، فلا يكون موردا لإجراء الأصل العقلائي . ولابد من النظر إلى ما هو سببه تكوينا . والسبب تكوينا هو خصوص الصحيحة ، فيثبت المطلوب . مضافا إلى أن لفظ الصلاة لو كان موضوعا للأعم ، واستعمل في الصحيح ، لكان استعمالا حقيقيا ، لأنه حصة منه . فان قيل : بل هو مجازي ، لان الاستعمال في الحصة ان كان مطلقا ، كان استعمالا حقيقيا . واما إذا كان استعمالا فيها بشرط لا عن الزيادة كان استعمالا مجازيا ، والأمر هنا كذلك ، لوضوح ترتب اللوازم على خصوص الحصة الصحيحة . قلنا : لو سلم ، فان القرينة موجودة ، وهي مناسبة الحكم والموضوع . لان