محله . وقد سبق ان حصل الميل من قبلنا إلى ذلك هناك . وقلنا : ان المعتبر هو الإدراك وجدانا بان الاقتران كامل بين اللفظ والمعنى . وهذا مما لا يفيد بالدلالة عليه مجرد التبادر بدون قرينة لاحتمال ان يكون مجازا مشهوريا .
ومنه نستطيع ان نفهم امارية صدق الحمل وصدق السلب على الوضع اللغوي ، فان الكلام فيه نفسه في التبادر ، فإنهما معا امارية ظنية على وجود هذا الاقتران الكامل في النفس . فان وصل إلى درجة القناعة والاطمئنان ، فهو المطلوب . فقد أصبح التبادر وصحة الحمل وصحة السلب وإضرابها ، بمنزلة السبب لما هو حجة حقيقية ، وهو الاقتران الكامل .
ومن هنا نعرف اننا في هذا المبحث نستطيع ان نفهم بهذه الطرق أو بالاقتران الذهني ، ونختار المسلك الذي نرجحه بخطوتين :
الأولى : إيجابية ، وهي انطباقه وصحته في الجامع الأعمى الذي اخترناه ، وهو الحركة والذكر . بحيث يمكن ان ينطبق حتى على مورد وجود واحد منهما فقط ، باعتباره مصداقا للجامع .
الثانية : سلبية ، وهي نفيها عن غيره .
وهذه أيضا فيها قسمان إيجابي وسلبي : اما الإيجابي : فبأن نقول : ان كل الجوامع المدعاة تندرج تحت الجامع المذكور ، إلا انها كلها فيها حركة وذكر . واما القسم السلبي فبظهور الثمرة في موارد الافتراق . كما في الجامع الذي يقول : بأغلب الأجزاء . إذا كان خاليا من الأركان أو إذا كان خاليا من الذكر . فهل تكون صلاة بالرغم من ذلك أم لا . اما إذا أدخلنا التكبير في الأركان ، فيندرج في الجامع المختار ، ويكون أخص منه ، لا أعم ولا من وجه .
وفي الحقيقة ، ان كل هذه الأمور تابعة إلى الوجدان ، في الشعور بالاقتران
منهج الأصول — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٤