في هذا الباب ليس في الوضع الشرعي ، وليس من حق الشارع بصفته شارعا ممارسة الوضع اللغوي . وان قلنا بالحقيقة الشرعية ، فذلك لا يكون بصفته شارعا بل بصفته لغويا .
فان أثبتنا أي شيء بالتبادر اللغوي . كان حجة وثبت في المرتبة المتأخرة عن ذلك استعمال الشارع بنفس المعنى .
الوجه الثاني : ان ( النقل ) المحتمل لدى المتشرعة . فرع أمرين : أحدهما : ان المتشرعة بهذه الصفة لغويون . وليسوا كذلك . ثانيهما : ان الأجيال المتأخرة عن الإسلام حجة في الوضع والنقل . وهو خلاف المشهور جدا .
الوجه الثالث : ان التوسع لو سلم فقد حصل بالعكس . لان المتشرعة ، كما سبق ، يميلون إلى فهم الصحيح واستعماله . لا الأعم . ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال .
الوجه الرابع : انه يُعرف من ذلك إمكان جريان أصالة عدم النقل العقلائية ، لان مقتضى النقل المزعوم ليس صحيحا ، بل المقتضي بخلافه . ولا أقل من الشك في ذلك .
ولو قال : ان أصالة عدم النقل العقلائية لا يحرز جريانها بالنقل الشرعي أو النقل في الأجيال المتأخرة ، لكان أفضل .
إلا أنه ليس تاما في الوجهين . لان النقل المتشرعي لغوي ، وان سميناه متشرعيا . كما أن الأجيال المتأخرة حجة في الوضع والنقل على ما هو صحيح في لغاتهم ونقلهم وأوضاعهم الجديدة .
الوجه الخامس : عدم حجية التبادر كبرويا . لمن يطعن في حجيته في
منهج الأصول — صفحة 313
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٣