تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
له . والأمر الساقط لا معنى لامتثاله ، فيكون الإتيان بها حراما تشريعا . أو يستفاد من ( دعي ) السقوط الإلزامي ابتداء . ومعه لا حاجة إلى الحمل على الإرشادية مع كونه ظاهرا بالمولوية . وغايته الإرشاد إلى عدم القدرة على الصلاة لتنافيها مع الحيض . مع أن هذه القدرة بيد الشارع وجودا وعدما . وليس الحكم الشرعي تحميلا على الشارع أو له واقعية زائدة على الإرادة الشرعية المولوية ، فقد سلبت القدرة في طول التشريع ، لا ان التشريع في طولها . فالمرأة في المرتبة السابقة عن هذا الدليل قادرة على الصلاة ، ولا أقل التمسك بالإطلاق الازماني لدليل وجوب الصلاة أصلا . ومنه يتضح الجواب عن اعتراض صاحب الكفاية . لان المراد ترك الصلاة الاعتيادية الواجبة سائر الأيام . وهي اما الصحيحة مطلقا ، أو الصحيحة من غير ناحية الحيض . فتكون كالقرينة المتصلة على ذلك . نعم ، لو حملنا الدليل على النهي عن الصلاة الممكنة لها ، لكان دليلا على الأعم لتعذر الصحيحة عليها ، والصلاة الممكنة عندئذ تفرض جامعة لكل الشرائط سوى ذلك . وإلا كان ذلك دون إمكانها . الخامس : انه ان تم فهو دليل على المسلك الأعمى بالمعنى الأعم . ولا يكون دليلا على مسلك معين ، والدليل على الأعم أو الجامع لا يدل على الحصة . الوجه الثالث : للاستدلال للأعمى : ما ورد : من الأمر بالإعادة مع بطلان الصلاة ، بتقريب : انه إقرار بكون الأولى صلاة بالرغم من بطلانها . ولولا صدق ذلك لما صدقت الإعادة .