تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ويمكن ان يجاب عن الاعتراض : بان الإرشادية لا تعني استعمال الجملة الإنشائية الناهية في مدلول إخباري هو نفي القدرة على الصلاة . فان هذا غير محتمل . وإنما تعني عدم إرادة الحرمة الذاتية من النهي ثبوتا ، وإنما يراد شرطية عدم المانع ، لقرينة عامة مختصة بأدلة المانعية ، في باب المركبات . مع كون المستعمل فيه الجملة الإنشائية هو النهي نفسه . فهذا الاعتراض غير متجه . الثاني : ما أعترض به صاحب الكفاية على أصل الدليل : من أن القول بالأعم أيضا لا يدفع الإشكال نهائيا ، إذ لازمه حرمة إتيان الحائض بالصلاة الفاسدة من غير ناحية الحيض . فلابد من تقييدها بما يكون صحيحا من غير ناحية الحيض . فلا يكون دليلا على مقالة الأعمى . واعترض عليه السيد الأستاذ : بإمكان دعوى استفادة التقييد المذكور بنحو تعدد الدال والمدلول ، من قرينة خاصة . وهي كون النظر إلى الإتيان بما هو وظيفتها الشرعية لولا الحيض . واما الاسم فمستعمل في الأعم . الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ : من أنه لا مانع من إرادة الصحيحة بالخصوص بناء على القول بالصحيح . بل هو المتعين بناء على القرينة التي ذكرها . والتي سمعناها قبل قليل . وهي كون المراد الوظيفية الشرعية . غاية الأمر انه لا يكون بداعي الزجر بل بداعي إبراز عدم القدرة على الفعل خارجا . الرابع : ما نذكره من أنه نهي في مورد احتمال الأمر المعاكس للأمر في مورد احتمال النهي . وهو هنا احتمال إطلاق وجوب الصلاة لكل الأيام . فيكون هذا تقييدا ناظرا إلى أيام الحيض . فسيفاد منه الإذن بالترك . وحيث إن هذا الجواز مساوق عقلا لسقوط الأمر ، أو مساوق لظهور اللازم