المأمور به لا في الأركان . والفرد السابق محتو على الأركان وان كان فاقدا للتكبيرة . جوابه : ان هذا خلاف مبناه . نعم يتم لو كان الجامع الأعمى هو أغلب الأفعال أو ما قلناه من الحركة والذكر .
الوجه الثاني : للاستدلال على صحة المسلك الأعمى :
قوله عليه السلام في بعض الروايات : دعي الصلاة أيام أقرائك . إذ من الواضح ان صلاة الحائض فاسدة ، لعدم الطهر . فنُهينا عنها . وهو دليل الوضع للأعم .
وما قيل أو يمكن ان يقال ضده من الاعتراضات ما يلي :
الأول : أعترض عليه المحقق الأصفهاني ان الظاهر منه انه نهي إرشادي إلى شرطية الطهارة . وأجاب عنه : بلغوية الإخبار عن الشرطية لعدم القدرة على الصلاة عن طهارة من الحيض حال الحيض .
فان قلت : ان هذه اللغوية إنما تتوجه في الأمر الإنشائي ، لا في الإخبار .
قلنا : بل هي ثابتة على كلا التقديرين : اما في الأمر فباعتبار تعين أحد الاختيارين وامتناع الآخر على المُكلف ، وهو إيقاع الصلاة الصحيحة . والمتعين عليه غير قادر ، لان القدرة هي السلطنة على الطرفين . وغير القادر لا يتوجه إليه التكليف .
واما في الإخبار فلأن الإرشاد إلى الشرطية فرع القدرة على ترك الشرط ، وهو متعذر .
وأجاب السيد الأستاذ على اللغوية : بان الغرض من الخطاب الإشارة إلى منافاة الحيض مع الطهور المعتبر في الصلاة . وهذا يكفي .
منهج الأصول — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٨