ثالثاً : في الطائفة الثالثة : نقول : ان المفتاح ان فهمنا منه المغلاق ، فلا إشكال في جزئيته . وان فهمنا منه دلالته المطابقية ، فالجزء يمكن ان يكون منفصلا عرفا ، كما هو الحال في زوجي الحذاء وزوجي الأقراط ونحو ذلك ، فالانفصال غير منافٍ مع الجزئية .
مضافا إلى إمكان عدم حمله على المعنى الاصطلاحي . بل المراد من المفتاح الافتتاح وافتتاح كل شيء أوله . وأول كل شيء جزء منه . إذ لا معنى لان يكون أوله قبله .
رابعاً : نقول في الطائفة الرابعة : باستبعاد أن تكون لا ناهية . وإنما الأمر دائر بين الفعل المجهول والمعلوم . مع كون لا نافية وكلاهما دال على المطلوب . بل حتى لو كانت ناهية ، فيمكن أن تكون إرشادا إلى الجزئية . وخاصة مع الحصر غير القابل للتقييد ، بل لم يرد عليه تقييد .
خامساً : نقول في الطائفة الخامسة : ان التحريم ليس منع المنافيات خاصة ، بل هو مأخوذ من الاحترام أو من الإحرام ، المقابل للتحليل أو التحلل من الإحرام . ومن هنا لا يكون الجواب تاما ، إلا أن في كونها دالة على التسمية إشكالا ، لان التلبية ليست جزءا من الإحرام بل سببه .
سادساً : نقول في الطائفة السادسة : ان المراد يعيد الصلاة عرفا لا دقة ولا شرعا . فلا يدل على أن الفرد السابق من المسمى ، فضلا عن أن يدل على صحته . وإلا كانت هناك مغالطة بناء على المسلك الصحيحي .
إذ يقول الصحيحي : انه لا تصدق الإعادة إلا مع تماثل الفردين في الصفة . وحيث إن الثاني صلاة صحيحة ، فيتعين ان الأولى كذلك .
مضافا إلى أنه يمكن ان يقول الأستاذ المحقق : ان التكبير دخيل في
منهج الأصول — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٧