فعلى الأول : تكون دليلا على مدخلية الأمور الثلاثة في المأمور به لا على مقوميته للمسمى .
وان أنكرنا هذا الانصراف ، وجمدنا على لحاظ اللفظ ، فتكون دالة على مدخليتها في المسمى . لكننا نسأل عن الفرق بينها وبين الرواية التي تقول : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . فقد يمكن حملها على المسمى . وانه لا يوجد المسمى إلا بالفاتحة . وكون الفاتحة ساقطة أحيانا لا تدخل إلا تقييدا في الرواية .
ومراد السيد الأستاذ من ذلك أحد أمرين ، لم يعين بنفسه أحدهما :
الأمر الأول : النقض على الأستاذ المحقق ، لأنه يسلم بعدم دخل الفاتحة في المسمى ، فما الفرق بين الروايتين ، مع أن أسلوبهما واحد .
الأمر الثاني : التقييد بمعنى إمكان تقييد كل من الروايتين السابقتين بهذه الأخيرة . كمقيد بوجود الفاتحة ، بصفتها جزءا من المسمى . ومثلها : لا صلاة لمن لم يقم صلبه . ولعل مثلها : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد . وغيرها ، فتأمل جيدا .
وجوابنا على ذلك من وجوه :
الوجه الأول : اننا ينبغي ان نلتفت : ان صحيحة زرارة ، معتبرة السند ، فهي دالة بنفسها على الجانب الإيجابي ، ولا حاجة إلى تأييدها برواية أخرى . وهي الرواية ( المثلثة ) وخاصة ان الظاهر أنها غير معتبرة السند .
وهذا بخلاف الجانب السلبي أو مفهوم المخالفة فيها . فإنها ان دلت عليه ، كانت حجة فيه . وإلا احتاج الحال إلى الاستدلال الخارجي . ومن هنا نفهم ان
منهج الأصول — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠١