تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الجانب الأهم وهو الجانب السلبي لا تكفي فيه صحيحة زرارة . إلا انها لا مفهوم لها ، ومفهومها ان وجد ، فهو من قبيل مفهوم اللقب . باطل ، فيحتاج إلى أدلة أخرى مثل ما سبق . ولم يتم شيء منها . الوجه الثاني : اننا أيضا ينبغي ان نلتفت : ان لفظ الصلاة في الروايتين بل بكل الروايات على غرار واحد . وليس اننا إذا حملنا الروايات الأخرى على المسمى ، كانت دليلا على مضمون رواية زرارة . حتى مع حمل رواية زرارة على المعنى المتشرعي . فإنها عندئذ اما أن تكون معارضة لها أو أجنبية عنها ، لا انها تصلح للقرينية على أن المراد بها المسمى . فان ذلك لا يتم في القرينة المتصلة . الوجه الثالث : كما اننا ينبغي ان نلتفت إلى أن الصلاة ، في كل هذه النصوص على غرار واحد . وهو المعنى المتشرعي لا اللغوي . لا من جهة ظهور كونها معهودة للمسلمين ، كما ذكر السيد الأستاذ . بل لظهور حال الإمام عليه السلام بالأمر التشريعي . لا ان كلامه لبيان القصة أو اللغة أو التاريخ ونحو ذلك . واعتقد انها كالنص في ذلك . نعم ، للأستاذ المحقق ان يقول : ان المعنى المتشرعي هو المعنى اللغوي . فتكون هذه الروايات دليلا على كلتا الجهتين . ولكن يجاب عن ذلك : هل ان المراد ان المعنى هو نفسه من جميع الجهات ؟ فهذا غير محتمل لدخل أمور كثيرة في المأمور به دون المسمى قطعا . وان أراد انه نفسه في الجملة ، فهذا صحيح . إلا اننا نحتاج إلى استئناف دليل على أن المراد دخل هذه الأمور في المسمى لا في المأمور به . وقرينة ظهورية في ذلك ، وهي مفقودة .