الحصر . فان قلت : انه يراد الاثلاث بعد الدخول في الصلاة . قلنا : هذا ينافي شرطية الطهور وانه أحد الأركان الثلاثة . مع أنه سابق على الصلاة .
ويأتي الكلام على الجانب الإيجابي ، والجانب السلبي هو الأهم في الاستدلال بطبيعة الحال . فإنه ان تم ، تم المطلوب .
ولنا اشكالات على كل من السيد الأستاذ والأستاذ المحقق .
أولها : ان الدليل أضيق من المدعى ، لأنه يختص بالصلاة ، بل بخصوص الصلاة اليومية ، لذكر الوقت المنصرف إلى الأوقات الثلاثة ، مع أن الخلاف في مطلق العبادات ، بل يشمل المعاملات أيضا . كما أنه يختص بمسلك معين وهو الأركان . وان قلنا إنه دال على الجامع أيضا ، يعني انه ناف للصحيح على أية حال .
ثانيهما : انه هل يراد بناء هذه المسألة على الحقيقة الشرعية أم لا .
فان أريد ذلك ، أورد عليه :
1 - انه ثبت في محله عدم صحة الحقيقة الشرعية .
2 - ان هذه الروايات واردة عن الأئمة عليهم السلام ، لا عن النبي ( ص ) فتكون من قبيل الحقيقة المتشرعة ، ولا تثبت بها الحقيقة الشرعية .
3 - ان هذه الروايات إنما أريد بها مجرد الاستعمال للتوصل إلى بيان الحكم ، ولم يثبت ان المراد بها الوضع . كما لا تدل بحال على وجود وضع سابق رتبة .
4 - اننا قلنا فيما سبق ان الشارع إنما يأمر بالصحيح ، ولا يحتمل توجه
منهج الأصول — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٨