مقوما له . وان اكتسب به الأهمية ، ولذا قد يتغير ويبقى العنوان محفوظا .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على أنها مفتاح الصلاة . كرواية ناصح المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ان مفتاح الصلاة التكبير .
وهي غير تامة سندا ولا دلالة . اما سندا فلأن ناصح المؤذن لم يوثق . واما دلالة فلأن مفتاح الشيء في الفهم العرفي غير داخل في حقيقة ذلك الشيء . وهو كما يناسب الجزء الداخل ، يناسب أيضا الجزء الخارج . مضافا إلى عدم إحراز ان المراد بيان المسمى .
الطائفة الرابعة : ما دل على حصر افتتاح الصلاة بالتكبير : كرواية المجالس السنية بسنده إلى أنس بن مالك عن رسول الله ( ص ) : قال : الله أكبر لا تفتح الصلاة إلا بها .
وهي غير تامة سندا ، باعتبار ضعف عدة من رجالها . وهي حديث نبوي . واما دلالة . فلأن ( لا ) ان كانت نافية فقد يقال بظهوره بان افتتاح الصلاة دائما بها . أقول : وافتتاح الشيء ليس دائما من حقيقته بل يحمل عرفا معنى المقدمية له .
واما إذا كانت لا ناهية ، فغايته الدلالة على الأمر بالتكبير دون الدلالة على دخله في المسمى .
الطائفة الخامسة : ما دل على أن تحريمها التكبير . كرواية القداح عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . ومن الواضح جدا : ان معنى التحريم منع الإتيان بالمنافيات وهو أجنبي عن باب دخله في المسمى . ولم يتعرض السيد الأستاذ إلى سندها .
منهج الأصول — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٤