أمره إلى الأعم . فلا تكون أمثال هذه الروايات دالة على الوضع للأعم . بما فيها مسلك الأركان أو غيره .
واما ان لم نرد ابتناء هذه المسألة على الحقيقة الشرعية ، يعني ان الشارع غير واضع للألفاظ لا في هذه الروايات ولا في غيرها . إذن ، فهو مستعمل من المستعملين لا أكثر . فلابد ان نرجع في الوضع إلى العرف لا إلى الروايات .
فان قلت : اننا نفهم من سياق الرواية التنزيل .
قلنا : جوابه من وجوه :
1 - ان التنزيل يكون على أمر أجنبي كتنزيل الطواف منزلة الصلاة . لا تنزيل الجزء منزلة الكل .
2 - انه لو تم ذلك ، كان المنزل عليه هو الصلاة حقيقة وهي الصحيحة لا الأعم .
3 - ان استفادة التنزيل دعوى عهدتها على مدعيها ، وإنما المراد بها الثواب ونحوه .
4 - لو تم التنزيل فهو تنزيل تعبدي ، يدل على الصحة مع الاقتصار على الأركان ، وليس تنزيلا لغويا لنفهم منه الوضع .
ثالثها : ان الوجه الأول الذي ذكره السيد الأستاذ غير وارد : لان المقام مقام الاستدلال على الجامع ، لا مقام الإمكان ليكون التصور العقلي للجامع حجة . على أنه جامع غير عرفي ، فلا يحتمل ان يكون موضوعا له .
فنبقى نحن والمسمى العرفي . فإذا كان شاكا في الناقص انه ينطبق عليه
منهج الأصول — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٩