تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أمره إلى الأعم . فلا تكون أمثال هذه الروايات دالة على الوضع للأعم . بما فيها مسلك الأركان أو غيره . واما ان لم نرد ابتناء هذه المسألة على الحقيقة الشرعية ، يعني ان الشارع غير واضع للألفاظ لا في هذه الروايات ولا في غيرها . إذن ، فهو مستعمل من المستعملين لا أكثر . فلابد ان نرجع في الوضع إلى العرف لا إلى الروايات . فان قلت : اننا نفهم من سياق الرواية التنزيل . قلنا : جوابه من وجوه : 1 - ان التنزيل يكون على أمر أجنبي كتنزيل الطواف منزلة الصلاة . لا تنزيل الجزء منزلة الكل . 2 - انه لو تم ذلك ، كان المنزل عليه هو الصلاة حقيقة وهي الصحيحة لا الأعم . 3 - ان استفادة التنزيل دعوى عهدتها على مدعيها ، وإنما المراد بها الثواب ونحوه . 4 - لو تم التنزيل فهو تنزيل تعبدي ، يدل على الصحة مع الاقتصار على الأركان ، وليس تنزيلا لغويا لنفهم منه الوضع . ثالثها : ان الوجه الأول الذي ذكره السيد الأستاذ غير وارد : لان المقام مقام الاستدلال على الجامع ، لا مقام الإمكان ليكون التصور العقلي للجامع حجة . على أنه جامع غير عرفي ، فلا يحتمل ان يكون موضوعا له . فنبقى نحن والمسمى العرفي . فإذا كان شاكا في الناقص انه ينطبق عليه