المسمى أم لا ، جرت أصالة الاشتغال . فان علمنا بعدم انطباق المسمى عليه ، كما هو المفروض ، بطل المأتي به يقينا ، بدون حاجة إلى أصالة الاشتغال . وهذا هو مراد الأستاذ المحقق .
رابعها : ان ما ذكره السيد الأستاذ جوابا على الوجه الثاني وان كان صحيحا ، إلا أن للأستاذ المحقق ان يدعي إحراز قصد الشارع الدخل في المسمى . فينتفي الإشكال من هذه الناحية .
إلا أنه مع ذلك لا يتم للأستاذ المحقق ، لأن عدم الورود لا يدل على عدم الوجود . ولو كان قد قال : اننا وردنا نفي الزائد بأمثال هذه الروايات ، لكان أقرب إلى الصواب .
خامسها : انه يمكن لحاظ الطهارة المتحققة بعد التكبير ، ويراد بالطهارة أثرها لا سببها ، وهو الوضوء أو الغسل . والأثر مزامن ومعاصر للصلاة . واما الطهارة السابقة عليها فغير دخيلة في صحتها كما هو معلوم .
وبمثله نجيب على شرطية القبلة ، التي حاول كلا العلمين التهرب من ذكرها . فان ما هو شرط في الصلاة هو الاستقبال خلالها لا قبلها .
واما الجانب الإيجابي من استدلاله : وهو ان هذه الأمور الثلاثة : السجود والركوع والطهور ، دخيلة في المسمى . فأحسن دليل يمكن ضمه إلى صحيحة زرارة ، هي الرواية المثلثة - بالكسر - .
أجاب على ذلك السيد الأستاذ : ان كلمة الصلاة في هذه الرواية ، أو في الروايتين معا ، اما ان نريد بها الصلاة المأمور بها ، بدعوى انصرافها إلى الصلاة المعهودة بين المسلمين . واما ان نقول : ان المراد بها المسمى والموضوع له ، وليس لها نظر إلى باب الأمر .
منهج الأصول — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٠