تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فان قلت : فان ظاهرها دخلها في ذات الصلاة وماهيتها . فتكون دخيلة من كلتا الجهتين . قلنا : هي ظاهرة في دخلها في ماهية الصلاة ، ولكن من الناحية الشرعية . يعني بيان أهمية هذه الأمور شرعا . فلعلها دخيلة في المأمور به دخلا أكيدا لا في المسمى . ولا يوجد ظهور أكثر من ذلك . الوجه الرابع : يمكن القول : انه ان كان المراد من هذه الروايات دخل هذه الأمور في المسمى ، من الناحية اللغوية ، فإنه لن يكون شيء منها حجة . لأنها عندئذ لا تعرض لها لامر شرعي إطلاقا . ثم إنهم قالوا ، وخاصة السيد الأستاذ : ان الأعميين وخاصة الأستاذ المحقق استدلوا على كون التكبير دخيلا في المسمى ، بما دلّ على أنه افتتاح الصلاة . وكأن هذا ناظر إلى المسمى . ولكن الإنصاف ان الروايات الواردة في التكبير لا يصلح شيء منها لإثبات ذلك . فإنها على طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّ على إجزاء تكبيرة واحدة في افتتاح الصلاة . كرواية محمد بن مسلم : أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة . فمن المعلوم ان الإجزاء معناه انه قيد للأمر لا للمسمى . الطائفة الثانية : ما دلّ على أن التكبير أنف الصلاة . كرواية السكوني عن رسول الله ( ص ) في حديث قال : لكل شيء أنف وأنف الصلاة التكبير . إلا انها لا تتم سندا ولا دلالة ، اما سندا فلأن السكوني يروي عنه النوفلي ومحمد بن سعيد ، وكلاهما لم يثبت توثيقه . واما دلالة فلأن أنف الشيء ليس
منهج الأصول — صفحة 303 | السيد محمد الصدر