فان قلت : فان ظاهرها دخلها في ذات الصلاة وماهيتها . فتكون دخيلة من كلتا الجهتين .
قلنا : هي ظاهرة في دخلها في ماهية الصلاة ، ولكن من الناحية الشرعية . يعني بيان أهمية هذه الأمور شرعا . فلعلها دخيلة في المأمور به دخلا أكيدا لا في المسمى . ولا يوجد ظهور أكثر من ذلك .
الوجه الرابع : يمكن القول : انه ان كان المراد من هذه الروايات دخل هذه الأمور في المسمى ، من الناحية اللغوية ، فإنه لن يكون شيء منها حجة . لأنها عندئذ لا تعرض لها لامر شرعي إطلاقا .
ثم إنهم قالوا ، وخاصة السيد الأستاذ : ان الأعميين وخاصة الأستاذ المحقق استدلوا على كون التكبير دخيلا في المسمى ، بما دلّ على أنه افتتاح الصلاة . وكأن هذا ناظر إلى المسمى .
ولكن الإنصاف ان الروايات الواردة في التكبير لا يصلح شيء منها لإثبات ذلك . فإنها على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على إجزاء تكبيرة واحدة في افتتاح الصلاة . كرواية محمد بن مسلم : أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة . فمن المعلوم ان الإجزاء معناه انه قيد للأمر لا للمسمى .
الطائفة الثانية : ما دلّ على أن التكبير أنف الصلاة . كرواية السكوني عن رسول الله ( ص ) في حديث قال : لكل شيء أنف وأنف الصلاة التكبير .
إلا انها لا تتم سندا ولا دلالة ، اما سندا فلأن السكوني يروي عنه النوفلي ومحمد بن سعيد ، وكلاهما لم يثبت توثيقه . واما دلالة فلأن أنف الشيء ليس
منهج الأصول — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٣