إلا أن لكل منهما مسالك متعددة في تصوير الجامع ، بعضها بسيط وبعضها مركب . ويكون الدليل الدال على صحة القسم دالا على صحة المقسم ، دون العكس .
والدليل تارة من اللغة وأخرى من الشرع وأخرى من المركب منهما ، وهو الوضع الشرعي أو الحقيقة الشرعية .
والعمدة الآن هو تقسيم الكلام تارة إلى الاستدلال على الأعم وأخرى على الصحيح . في حدود ما هو مذكور في المصادر .
الاستدلال على مسلك الأعمى :
ويكون ذلك بعدة وجوه :
الوجه الأول : صحيحة زرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمس .
بان يقال : انها تدل على الأعم ، وعلى ان الجامع هو الأركان مع إضافة التكبير إليها . وإنما لم يذكر التكبير لان الفرد لا يدخل الصلاة بدونه . وغير هذه الأمور ليست ركنا ، حتى التسليم وان ذهب بعضهم إلى ركنيته ولكنه ليس بصحيح . ويشمله حديث لا تعاد . إذن فلفظة الصلاة موضوعة للأعم ، وهو الجامع المشتمل على هذه الأمور الأربعة .
قال السيد الأستاذ : ان هذا الذي أفاده - يعني الأستاذ المحقق - ينحل إلى جانبين سلبي وإيجابي .
فالجانب السلبي هو ان غير هذه الأمور غير دخيل في المسمى . وبه يختلف عن سائر المسالك بما فيها القول بالوضع للصحيح ، والجانب