تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
رابعاً : ان ما قاله في الماهية البسيطة : اننا إذا قلنا إن الأوامر تتعلق بالطبائع والأفراد محققة لها ، فتجري أصالة الاشتغال . وما قاله : من اتحاد الطبيعي بالفرد ، إنما هو فرع إحراز كونه فردا ، والمفروض الشك في ذلك . نعم ، إذا قلنا بتعلق الأمر بالأفراد كان له وجه ، إلا أن الصحيح ان الأفراد غير الأجزاء ، ومع الشك في تمامية الأجزاء يكون شكا في المسمى فتجري أصالة الاشتغال . واما الثالث : وهو الأمر الانتزاعي ، فلابد من الإثبات بشيء يكون مصداقا لمنشأ الانتزاع لأنه هو المأمور به . فإذا شككنا عقلا أو عرفا بذلك جرت أصالة الاشتغال . فحتى لو قلنا في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين بالبراءة ، قلنا هنا على الصحيحي بالاشتغال . ولم يمكن القول بالبراءة ، لأنه من الشك في المحصل تارة وفي المسمى أخرى ، بخلاف الأعمي فان يكون شكا في الزائد بعد إحراز المسمى فتجري البراءة . خامساً : ان ما قاله من أن ذاك فرض لا واقع له ، قابل للمناقشة : 1 - انه لابد من البرهنة على نفيه وليس مجرد الدعوى ، وكان خير له ان يقول : سبق ان برهنا على عدمه . واما إذا بقي الأمر بلا برهان ، فيكون الكلام على المسالك إجمالا ، فأي مسلك اخترناه طبقناه على النتيجة . فلعلنا اخترنا هذا المسلك الذي نفاه . وهو تعلق الأمر بالأفراد . 2 - انه فرض يمكن ان يكون واقعا وذلك : لان الكليات عموما سواء كانت انتزاعية أو ماهوية هي زائدة عقلا وعرفا على جزئياتها وهي موجودات واقعية لا خارجية . وهي من حيث كلامنا تنقسم إلى قسمين : القسم الأول : ما كان ناجزا