بل بوجود زائد عنها ، فيكون شكا في المحصل فتجري أصالة الاشتغال .
النحو الثالث : ان يكون جامعا بسيطا غير مشكك ، وهو موجود بعين وجود الأجزاء ، بحيث يحمل عليها بالحمل الشايع . ولكنه متحقق بلحاظ حيثية عرضية خارجية ، كالضرب المؤلم . فتجري أصالة الاشتغال للشك في وجود تلك الحيثية ، فتكون تحت عهدة العقل .
النحو الرابع : ان يكون الجامع بسيطا غير مشكك ، وهو منتزع بلحاظ مرتبة ذات الأجزاء ، بمعنى انه ذاتي لها . كالإنسان بالنسبة إلى زيد ، فتجري البراءة . لان هذا العنوان يكون فانيا في الفرد . وما هو المطلوب هو ذاك العنوان . والوجود للفرد مردد بين الأقل والأكثر ، فتجري أصالة البراءة عن الزائد .
النحو الخامس : ان يكون من الوجودات الاعتبارية أو المجعولات الشرعية كالطهور . فتجري البراءة لو تردد أمره بين الأقل والأكثر . والسر في ذلك : ان الجامع لها كان اعتباريا وليس مشيرا إلى حقيقة . وإنما هو مشير ومعرف بالواقع . وأمره دائر بين الأقل والأكثر ، فتجري البراءة .
ولنا على ذلك عدة تعليقات :
أولًا : ان ما هو ظاهر عبارته من أن الجامع قد يكون تركيبيا وقد يكون بسيطا على كلا المسلكين صحيح . اما بناء على المسلك الأعمي فوجوده التركيبي واضح ، كما يمكن ان يكون بسيطا أي مفهوما منتزعا من الأجزاء المتكثرة .
واما على المسلك الصحيحي فيمكن ان يكون بسيطا كما هو المشهور . وذهب إليه الآخوند وغيره ، ويمكن ان يكون مركبا إذا نظرنا إلى ذات المأمور به .
منهج الأصول — صفحة 286
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٦