تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الشارع قيد المأمور به بالصحة ولو بالشكل المأخوذ بنحو الشرط المتأخر . إذن نشك في أن يكون الفاقد للجزء المشكوك مسقطا ، فلا يمكن التمسك بالإطلاق ، ولا يتم جواب الأستاذ المحقق . ولكن على ما قلناه من أن الإطلاق يكون بالتمسك بالمراد الإستعمالي لا الجدي . والمراد الإستعمالي شامل - على القول بالأعم - للواجد والفاقد . فيمكن التمسك بالإطلاق . وإنما يكون التقييد بالمسقط قيدا للمراد الجدي الذي لا يتم التمسك بإطلاقه كما سبق . واما بناء على المسلك الصحيحي ، فيكون القيد قيدا للمسمى ، أو المراد الإستعمالي . فيكون مشكوك الشمول للفاقد ، فلا يكون التمسك بالإطلاق ممكنا . فتمت الثمرة . الثمرة الثالثة : للنزاع بين المسلكين : ما يعود إلى جريان البراءة على ما سنقول وقد قدّمها في المحاضرات على الثمرة المربوطة بالتمسك بالإطلاق . مع أن لها حق التأخير . لأن مرتبة الأصول بعد مرتبة الدليل اللفظي . وظاهر عبارة الكفاية على هذا المنوال . وحاصل الثمرة : ان الأعمي يتمسك بالبراءة والصحيحي يتمسك بقاعدة الاشتغال . ومن الظاهر اننا نرجع إلى الأصول العملية مع فقد الأمارة . وهذا الأمر ، أعني فقد الدليل الأماري ينبغي ان يكون مفروضا على كلا المسلكين . وإنما يكون الدليل مجملا أو مهملا أو واردا في مقام أصل التشريع ونحو ذلك . كما اننا ينبغي ان نقول في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، بجريان الاشتغال لا البراءة ، وهذا ما قد يحصل سواء كنا أعميين أو صحيحيين . ومعه يمكن تصوير هذه الثمرة على أشكال مختلفة :
منهج الأصول — صفحة 283 | السيد محمد الصدر