تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
جانب الأقل . فيكون الشك شكا في المحصل فتجري أصالة الاشتغال . واما مع إحراز الماهية فكما قلنا في بعض الصور السابقة : انه لا حاجة إلى جريان البراءة ، لإحراز الانطباق على المأمور به حتى مع النقصان . ثامناً : ان يكون الجامع اعتباريا كالطهور ، فتجري البراءة ، لان هذا الجامع مشير إلى ذات الأجزاء . ولكن هذا قابل للمناقشة : لان المأمور به هو الجامع الاعتباري بنفسه على المفروض ، فيكون الشك في الجزء الزائد شكا في المحصل ، وكونه غير مشير إلى حيثية حقيقية ، غير دخيل في جريان البراءة ، لان الماهيات المأمور بها عرفية وليست حقيقية بالضرورة . فان قلت : اننا قلنا في عدد من الصور السابقة : ان جريان الأصل النافي في الجزء المشكوك يكشف عن عدم دخله في المحصل . فيمكن التمسك ابتداء بالدليل الأصلي باعتبار إحراز الانطباق بدونه . قلنا : هذا الكلام كان منا . واما المشهور فلم يقل به . تاسعاً : انه ان كان المراد بكون الجامع البسيط بأقسامه التي تحدث عنها هو الجامع الصحيحي ، فان المأمور به هو المعلول سواء كان الجامع اعتباريا أم انتزاعيا أم ذاتيا . وهو إنما يترتب على الفرد الصحيح ، ومع النقص يشك في صحته ، فتجري أصالة الاشتغال ، لأنه يكون شكا في المحصل ، في كل تلك الأمور . وان كان المأمور به هو الأجزاء ، فيكون الشك في الجزء شكا في المسمى وفي صدق الماهية ، فتجري أيضا أصالة الاشتغال ، لأنه أيضا شكا في المحصل .