كالحمرة ، فتجري البراءة فيه سواء كان الجامع مسببا عن الأجزاء أو منطبقا على الأجزاء . وهذا لا يتم على إطلاقه ، فإنه ان كان مسببا عن الأجزاء كان الشك في الزائد شكا في المحصل والمحقق له ، فتجري قاعدة الاشتغال .
واما إذا كان منطبقا على نفس الأجزاء ، كان جريان البراءة منوطا بصدق الجامع على المراتب ، إلا أن الصدق عندئذ يكون قطعيا لا حاجة معه إلى جريان البراءة . لان التسعة مصداق من المأمور به على الفرض ، كما أن العشرة مصداق لها أيضا . فيكون الجزء الآخر استحبابيا أو تخييريا .
خامساً : ما قاله في النحو الثاني من أن يكون جامعا بسيطا زائدا على الأجزاء فتجري قاعدة الاشتغال .
وهذا صحيح ، لأنه شك في المحصل ، ما لم يكن المأمور به هو المحصل نفسه . ويكون مقتضى الأصل هو نفي دخل الجزء المشكوك بالأصل بإيجاد الجامع . إلا أن المفروض هو كون المأمور به الجامع لا المحصل .
سادساً : ما قاله في النحو الثالث : ان يكون الجامع البسيط موجودا بوجود الأجزاء ، بلحاظ حيثية زائدة كالضرب المؤلم فتجري أصالة الاشتغال . وهذا يصح بناء على أن المأمور به هو هذه الحيثية دون الأجزاء . واما لو كان المأمور به هو الأجزاء ، فيمكن - كما قلنا في الصورة السابقة - جريان الأصل فيه لإثبات عدم دخله في تلك الحيثية .
سابعاً : في صورة ما إذا كان الجامع ذاتيا ، كالإنسان فتجري البراءة . لان الماهية وان لم تكن مشككة ، إلا أن العنوان فانٍ في الأجزاء ، ووجود الفرد مردد بين الأقل والأكثر .
إلا أن هذا لا يتم ، لأن المفروض عدم إحراز الماهية المأمور بها في
منهج الأصول — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٨