للحكم الشرعي .
وهنا يمكن ان نلاحظ ان كل مسائل علم الأصول هكذا . وهذا يعني بطلان هذا الضابط الذي اختاره الأستاذ المحقق ، كما شرحناه هناك .
ثم إنه يمكن بيان ان هذه المسألة ليست من مسائل علم الأصول بعدة طرق :
الأول : انها غير حاوية للشرط الثاني في الضابط الذي ذكره ، مع جوابه الذي ذكرناه .
الثاني : انها مسألة لغوية لان البحث فيها عن الوضع اللغوي للصحيح أو الأعم .
وهذا غريب : لأنه إذا كان المراد مطلق اللغة ، فالكتاب والسنة كلها لغة . وان كان المراد اللغة التي تؤدي إلى معرفة الحكم الشرعي فهذا منها . لأنه بناء على الأعم يمكن التمسك بالإطلاق ويكون معتبرا . وقد ذكر الأستاذ المحقق في محله ، انه يكفي للمسألة الأصولية إنتاجها للحكم في أحد الاحتمالين دون الاثنين .
على أن النقاش في الوضع نقاش في المقسم أو القاعدة العامة ، وكلامنا الفقهي في تطبيقاتها وفروعها . ولا تنافي بين الأمرين . يعني أن تكون المسألة لغوية يتفرع عليها مقدمة لمعرفة الحكم الشرعي . كما لو قلنا : بان صيغة افعل موضوعة للوجوب . وهذه مسألة أصولية بالتأكيد .
الثالث : أنه قال : انها من ثمرات كبرى المطلق والمقيد وصغرياتها .
فهل يراد بذلك كونها ليست مسألة أصولية ، حتى مع انطباق الضابط الذي
منهج الأصول — صفحة 275
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٥