وبهذا امتازت عن المسائل الفقهية من حيث كونها نتائج لها .
ثانيهما : ان يكون وقوعها في طريق الاستنباط بنفسها لا بضم كبرى أو صغرى أخرى أصولية لها . وبذلك امتازت عن مسائل النحو والصرف والرجال والمنطق وغيرها . والأمر هنا ليس كذلك ، يعني انه لا ينطبق عليه الضابط في المسألة الأصولية . فإنها مسألة لغوية ، لان البحث فيها عن الوضع للصحيح والأعم .
وقال في موضع آخر : انها من ثمرات كبرى مسألة المطلق والمقيد وصغرياتها . من جهة ان البحث هنا في الحقيقة عن ثبوت الإطلاق وعدمه . والبحث عن جواز التمسك به وعدمه .
وهذا يجاب بجوابين :
الأول : اننا لم نوافق على الضابط الذي ذكره هناك ، بل ناقشناه . وذكرنا هناك انه لا جامع بين المباحث الأصولية ، وإنما تشترك بعضها في الموضوع وبعضها في المحمول وبعضها في الهدف . كما ذكرنا هناك انه يمكن ان يكون هناك مجموع مترابط نسبيا من الأفكار يسمى عرفا أو اصطلاحا باسم معين ، ويعتبر علما . دون ان يكون بينهما جامع عقلي بالمرة .
ومعه لا حاجة في اندراج أية مسألة في علم الأصول ان يكون لها ضابط معين . بل يكفي اندراجها ضمن هذا المجموع . ولاشك ان هذه المسألة من جملة ذلك .
الثاني : اننا لو بنينا على الضابط الذي ذكره ، أمكن القول إن هذه المسألة تقع في طريق الاستنباط وحدها ، وإنما تضم إليها صغراها . وإنما الحاجة إلى المقدمات الأخرى ، في قياسات أخرى فرعية ، غير القياس الرئيسي المنتج
منهج الأصول — صفحة 274
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٤