تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وعدمه . فيكون هذا البحث حصة من البحث في مطلق الإطلاق . لان الإطلاق كما يكون بلام الجنس ، يكون بالوضع للأعم . وكلاهما من مبادئ ومقدمات ثبوت الإطلاق . فلماذا لم يستشكل على البحث في باب المطلق والمقيد عن مفاد اللام ، بمثل هذا الإشكال . والغاية هي ان الوضع للأعم من المبادئ وليس ثمرة له . وإنما ثمرته حصة من الإطلاق . والخلاصة صحة هذه الثمرة وانه بناء على المسلك الأعمي يمكن التمسك بالإطلاق وبناء على المسلك الصحيحي لا يمكن ذلك . وخاصة بعد ان دفعنا الوجوه التي يمكن تتميم مقدمات الحكمة بها على تقدير القول بالصحيح . ولكننا ينبغي ان نلتفت إلى ما قلناه من أن الشارع صحيحي والعرف أعمي . فماذا يكون حل الثمرة عندئذ ؟ وما تم إلى الآن إنما هو مع إحراز ان الشارع قد استعمل اللفظ بالأعم كما هو عرفا . إلا اننا قلنا إن الشارع صحيحي أي يطلب من الصلاة الصحيحة ابتداء ، فيكون قد استعمل اللفظ في الصحيح . فهل يضر ذلك بالثمرة أو التمسك بالإطلاق على غرار الأعمي ؟ جوابه : ان له عدة وجوه : أولًا : ان المتكلم يستعمل المادة رأسا بالحصة الصحيحة ، بحيث يكون المراد الإستعمالي ذلك . وعندئذ يكون الحال حال الصحيحي العرفي ، للشك في أن المصداق فرد من الصحيح المستعمل فيه أو لا . كل ما في الأمر ان منشأ الاستعمال كان هو العرف والآن هو الشارع ، وان كان على خلاف العرف . ثانياً : ان يكون استعمال المتكلم في الأعم ، ويكون الصحيح هو من قبيل الداعي إلى الأمر أو المحرك . فيكون الحال حال الأعم . بل الأعمي يعترف