تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يقال : ان هذه الصحة في طول الأمر أو الإطلاق ، والمفروض ان يحرزها الصحيحي في المرتبة السابقة على الإطلاق . وقد يقال : انه ان كان المراد من الصحة ، الصحة الواقعية ، فالأمر كما ذكر ، وان كان المراد بها الصحة الظاهرية ، فيمكن إثباتها بالإطلاق ، لان اللفظ موضوع للصحيح الواقعي لا الظاهري . وبالإثبات الظاهري يثبت ان هذا الفرد مصداق من الواقع ، لان الأصل هو التطابق بين الحكمين الظاهري والواقعي . وهذا يكفي . إلا أن يقال : ان هذا فرع إمكان الإثبات الظاهري ، وهو انما يكون مع إحراز الانطباق . وقد يقال : انه يمكن جريان الأصل اللفظي والعملي النافيين في الجزء بحياله ، كوجوب السورة بعد الفاتحة ، بغض النظر عن كونه جزء من الصلاة ، ومعه يثبت إجزاء المأتي به الفاقد له . إلا أنه يقال : ان هذا غير تام ، لان إجراء الأصل في نفيه مستقلا عن الوجوب غير محتمل لعدم احتمال وجوبه النفسي . وإجراء الأصل لنفي جزئيته لا يتم . اما الأصل اللفظي فلعدم إحراز الانطباق . واما الأصل العملي فلأن لازمه هو إجزاء الباقي وهو لازم عقلي . وقد يقال : انه على كلا المسلكين لا يمكن التمسك بالإطلاق ، حتى بناء على المسلك الأعمي ، لما قاله الأستاذ المحقق من أن أدلة العبادات في الكتاب والسنة لم يرد شيء منها في مقام البيان ، وإنما هي في مقام الإهمال والإجمال ، فلا يجوز التمسك بإطلاقها ، فإنها جميعا في مقام بيان أصل التشريع بدون لحاظ الكيفية والكمية ، وعدم تعلق الحكم بالجامع أو المقسم . فإنه يقال : ان جواب ذلك ما ذكره الأستاذ المحقق أيضا : من وجود