إلا أنه لا يقتضي النفي المطلق .
النكتة الرابعة : ان الإطلاق اللفظي يحتاج إلى اللفظ الموضوع للمقسم ، بخلاف الإطلاق المقامي . أو قل : ان انحلال الإطلاق اللفظي إلى أفراده لغوي ، باعتبار الدلالة على المقسم . واما الآخر ، فانحلاله عقلي .
وهذا صحيح ، إلا أنه في محل الكلام لا ينافي الشك في صدق الصلاة على الفاقد . وخاصة مع عدم أخذ الحصر فيه ، كما قلنا . فتجري أصالة الاشتغال .
واما مسألة حاجة الإطلاق المقامي إلى مقدمات الحكمة ، فالصحيح حاجته لها . بمعنى ان يأتي المتكلم بما يدل على الإطلاق والشمول . وكان يستطيع ان يقيد ولكنه لم يقيد .
وكلا الإطلاقين داخلان في المقدمة الأولى فضلا عن الباقي . غاية الأمر ان الدال على الشمول مرة هو اسم الجنس وأخرى حال المتكلم ومقامه . ومن هنا سمي بالإطلاق المقامي .
وبناء على المسلك الصحيحي يكون لفظ الصلاة دالا على الصلاة الصحيحة . وهو ينافي التمسك بالإطلاق المقامي بنحو القرينة المتصلة . فاما ان نقول بالتعارض بين الدلالتين ، المنتج للإجمال ، واما ان نقول : بالقرينة من الجانب النافي للإطلاق . أعني قرينية معنى الصلاة الصحيحة في تقييد الإطلاق المقامي . مع الشك في انطباقها على الفاقد للجزء المشكوك . فيكون بمنزلة الشبهة المصداقية للعام . ومعه يتعين على القول الصحيح الذهاب إلى الإجمال ورفض الإطلاق .
فهذا هو الكلام عن الثمرة الأولى للمبحث وهي التمسك بالإطلاق المقامي .
منهج الأصول — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٩