الثمرة الثانية : انه بناء على الصحيح لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي ، وبناء على الأعم يمكن ذلك ، لإحراز الانطباق .
نعم ، لو شك في ركنية شيء لم يكن التمسك بالإطلاق بناء على الأعم ، فضلا عن الصحيح ، لعدم إحراز الانطباق . لا يختلف في ذلك الحال في الموارد ، يعني سواء كان شكا في الكبرى أم في الصغرى كالشك في ركنية المفقود أو في فقد الركن . وفرقه عن السابق انه لا ربط له بالإطلاق المقامي الذي تحدثنا عنه ، وخاصة مع وجود بعض الاختلافات السابقة بينهما .
ويمكن ان يورد على ذلك عدة أجوبة :
الجواب الأول : يخص الأركان . فلو فرضنا البناء على أن الصلاة بالمعنى الأعم هي الأركان ، كما نسب إلى المحقق القمي لكان الأمر صحيحا . ولكن الحال ليست كذلك ، بالتحديد . لتعدد المسالك الأعمية على ما عرفنا . ولابد من التعبير بأنه لا يمكن التمسك بالإطلاق متى لم تصدق الصلاة بناء على الأعم أو متى ما شك في صدقها .
فلو كان الجامع الأعمي هو معظم الأجزاء ، أو أتى بنصف الأجزاء فإنه يشك في الانطباق ، وهكذا .
واما بناء على ما اخترناه من أن الصلاة بناء على الأعم ، هي حصة من الحركة وحصة من الذكر . سواء اتحد مصداقهما أو تعدد . فالشك في الانطباق يأتي فيما إذا أتى بالحركة وشك بالصوت . والمهم مع إحراز وجودهما يمكن التمسك بالإطلاق لإحراز الانطباق .
وقد يقال : انه بناء على الصحيح يمكن جريان الأصل اللفظي والأصل العملي ، لأننا نحرز كون المأتي به مأمورا به ، وكل مأمور به فهو صحيح . فإنه
منهج الأصول — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٠