وأجاب على ذلك الأستاذ المحقق ، بانخرام إحدى مقدمات الحكمة وهي تعلق الحكم بالجامع بحسب المراد الإستعمالي . فإنه لا يعقل الإطلاق في مقام الثبوت حتى يحرز وجوده في مقام الإثبات ، وهذا غير متوفر بناء على الصحيح ، لان المراد الإستعمالي تعلق بحصة خاصة لا بالجامع .
ثم ذكر ان المشهور وان تمسك بالإطلاق بناء على الصحيح ، إلا أنه إطلاق مقامي لا إطلاق لفظي . والإطلاق المقامي لا تعتبر فيه هذه المقدمة بل يكفي فيه سكوت المتكلم في مقام البيان .
والصحيح ان الوجوه المحتملة على المسلكين متعددة :
الوجه الأول : التفصيل بين الإطلاق اللفظي والإطلاق المقامي : وهو ما اتفق عليه الأستاذ المحقق والسيد الأستاذ .
وقد ذكر السيد الأستاذ في الفرق بينهما نكتتين :
النكتة الأولى : ان الإطلاق المقامي يتعلق بمقام المولى إرادة الحصر في كلامه . ولا يعود إلى اللفظ ، لان الإثبات لشيء لا يستلزم نفي ما عداه . في حين ان الإطلاق اللفظي يرجع إلى اللفظ . يعني الوضع للجامع المنطبق على الحصة أو على الفرد .
النكتة الثانية : ان الإطلاق المقامي يحتاج إلى دليل خاص يدلنا على المقام ، بخلاف الإطلاق اللفظي . فإنه تكفي فيه مقدمات الحكمة .
وقد اتفقا انه بناء على المسلكين يجري الإطلاق المقامي ، وإنما يجري الخلاف والتفصيل بناء على الإطلاق اللفظي .
ولنا على ذلك عدة تعليقات :
منهج الأصول — صفحة 267
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٧