المسلك الصحيحي لهذا الفرد . لأنه مشكوك المصداقية بخلافه على الأعمي ، فان الفرد دخيل في المسمى على كلا التقديرين ، فيشمله الإطلاق ، وان لم يكن دخيلا في القدر المتيقن .
وهذا الوجه لابد فيه من تمامية مقدمات الحكمة ، وانه في مقام البيان في طرف الأعم ، وهذا لا يفيد في طرف الصحيح لعدم إحراز المتعلق ، ولا حاجة هنا في طرف الأعم إلى الأصل لان التمسك بالإطلاق يكفي في تصحيح الفرد وإجزائه .
الشكل الثالث : انه بناء على الصحيح تجري أصالة الاشتغال وبناء على الأعم تجري أصالة البراءة عن الجزء المشكوك .
ومعه لا حاجة إلى مقدمات الحكمة ، بل حتى لو كان الدليل مجملا ، كفى الأصل المؤمّن في طرف الأعم .
الشكل الرابع : انه بناء على الصحيح نستصحب ثبوت الخطاب والملاك بعد الإتيان بالفرد الناقص . وفرقه عن السابق ان أصالة الاشتغال هناك نافية للبراءة في مرتبتها ، والاستصحاب هنا يجري في ثبوت المتعلق بالأصل ، أو قل : ان الشك السابق يثبت قبل الإتيان بالفرد وهذا الوجه يثبت بعد الإتيان به .
واما بناء على الأعم ، فنحرز فرديّة المأتي به ، فينقطع الاستصحاب .
وتقدم الكلام عن ثمرة التمسك بالإطلاق .
فقد يستشكل : بان الصحيحي أيضا يرجع إلى التمسك بالإطلاق كالأعمى لتماميّة مقدمات الحكمة بالنسبة إليه . باعتبار ان المتكلم كان في مقام البيان ولم يبين الجزء المشكوك .
منهج الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٦