تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
عن المفروض . رابعاً : حول قوله : بكثرة الاستعمال صار حقيقة ، ان قصد كثرة الاستعمال قبل الإسلام . ففي ذلك الحين لم يكن لهذا الوزن بل لمطلق الوزن وجود . وان قصد كثرته بعد الإسلام ، فالمشهور لا يقبل ذلك ، ويعتبر ان المجتمع عندئذ ليس من حقه التدخل في اللغة مطلقا . فلا يصبح اللفظ حقيقة بكثرة الاستعمال خلاله . خامساً : اننا في المقيس عليه ، وهو المقادير ، قد نكون صحيحيين وقد نكون أعميين ، كما قلنا في الماهيات الاعتبارية عموما . فان أنكرنا الاستعمال الحقيقي في الزائد والناقص كان برهانا على المسلك الصحيحي لا الأعمي . وان جوزنا غيره كان المقيس والمقيس عليه من باب واحد . سادساً : اننا لو لاحظنا الفرد الاختياري الصحيح ، لم يكن قابلا للزيادة ، كما قلنا ، وان لاحظنا مطلق الصحيح لم يكن له مقدار محدد . ولو لاحظنا الأعم ، كانت المسألة أسوء ، لزيادة تعدد الحصص . إلا أن نقول : اننا نلحظ كل مرتبة إلى مشابهها التقريبي ، فنقول : انها أقل منه أو أكثر . ومن هنا يختلف عن المقيس عليه ، لان له رتبة واحدة ولو تقريبية والعبادة على المسلك الأعم ليس لها حتى التقريب .