تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

في ثمرة النزاع بناء على المسلكين الصحيحي والأعمي

ذكروا لذلك عدة ثمرات ونتائج ، لعل أهمها عدم جواز الرجوع إلى البراءة بناء على المسلك الصحيحي ، وجوازه بناء على المسلك الأعمي . لأنه على المسلك الصحيحي ، فان المسمى محرز ، وإنما الشك يكون في المحصل - بالكسر - . فتجري أصالة الاشتغال فيه . بخلافه على الأعمي ، فإنه سواء حصل الجزء المشكوك أم لا ، يصدق على الفرد انه صلاة . فالأقل صلاة والأكثر صلاة . فتجري البراءة عن الزائد بعد إحراز الماهية . - وهذا الوجه نفسه يمكن عرضه على عدة أشكال - الشكل الأول : إجمال الخطاب بناء على الصحيح ، وإطلاقه بناء على الأعم . يعني الشك في انطباق العنوان على المأتي به على الصحيح ، بخلاف المسلك الأعمي ، فان انطباق العنوان يكون محرزا . ونتيجته وجوب الاحتياط بناء على الصحيح لكي نحرز الانطباق . اما بناء على الأعمي ، فهو محرز الانطباق على كلا التقديرين . فيمكن الاكتفاء بالأقل لكونه محرز الانطباق ، لا لجريان البراءة ولا لأجل التمسك بالإطلاق . لأننا إنما نحتاجه خارج القدر المتيقن في حين ان المورد يكون من القدر المتيقن . الشكل الثاني : إجمال الخطاب على شكل آخر ، يعني انعدام الإطلاق في