في ثمرة النزاع بناء على المسلكين الصحيحي والأعمي
ذكروا لذلك عدة ثمرات ونتائج ، لعل أهمها عدم جواز الرجوع إلى البراءة بناء على المسلك الصحيحي ، وجوازه بناء على المسلك الأعمي .
لأنه على المسلك الصحيحي ، فان المسمى محرز ، وإنما الشك يكون في المحصل - بالكسر - . فتجري أصالة الاشتغال فيه . بخلافه على الأعمي ، فإنه سواء حصل الجزء المشكوك أم لا ، يصدق على الفرد انه صلاة . فالأقل صلاة والأكثر صلاة . فتجري البراءة عن الزائد بعد إحراز الماهية .
- وهذا الوجه نفسه يمكن عرضه على عدة أشكال -
الشكل الأول : إجمال الخطاب بناء على الصحيح ، وإطلاقه بناء على الأعم . يعني الشك في انطباق العنوان على المأتي به على الصحيح ، بخلاف المسلك الأعمي ، فان انطباق العنوان يكون محرزا .
ونتيجته وجوب الاحتياط بناء على الصحيح لكي نحرز الانطباق . اما بناء على الأعمي ، فهو محرز الانطباق على كلا التقديرين . فيمكن الاكتفاء بالأقل لكونه محرز الانطباق ، لا لجريان البراءة ولا لأجل التمسك بالإطلاق . لأننا إنما نحتاجه خارج القدر المتيقن في حين ان المورد يكون من القدر المتيقن .
الشكل الثاني : إجمال الخطاب على شكل آخر ، يعني انعدام الإطلاق في