والناقص .
ثانياً : انه وضع للمقدار المعين ، إلا أنه بالاستعمال تغيّر المعنى وصار حقيقة عرفية بالأعم .
ويرد عليه عدة وجوه :
أولًا : ما ذكره صاحب الكفاية من أن لحاظ الزائد والناقص معنى إضافي ، فهو يحتاج إلى فرد معين نلحظ فيه انه أكثر منه أو أقل . ولا يوجد في العبادات مثل ذلك . وان وجد في المقيس عليه . ثم أمر بالتدبر .
ولعله لأجل ابتناء الإشكال على تعدد حصص الصحيح ، كما هو كذلك عمليا ، إلا أن هذا لا دخل له في الحقيقة لان الفرد الكامل موجود . بحيث يقاس عليه . وهذا يكفي .
ويمكن ان يجاب على ذلك ( ضد كلام الشيخ الآخوند ) : انه ان أُريد من الصحيح الفرد الكامل ، فهو مما لا تتصور فيه الزيادة ، مع أنها مذكورة في أصل التقريب . وان أريد مطلق الصحيح لم يتم هذا الوجه لاختلافه الكبير جدا ، أزيد من الأوزان والمقادير جدا .
ثانيا - من الإشكال على هذا الوجه - : ان الاختلاف في الصحيح فضلا عن الأعم في العبادة أكثر بكثير جدا من الأوزان والمقادير ، بحيث لا تدخل تحت القياس . فمثلا لا معنى لتسمية نصف الحُقة حُقة أو الأقل من ذلك ، لا حقيقة ولا مجازا . مع أن هذا ممكن بالنسبة إلى الكثير من مراتب الصلاة .
ثالثاً : يمكن إنكار الإطلاق الحقيقي على الزائد والناقص في الأوزان والمقادير : إلا ما كان مساويا عرفا . نعم الإطلاق المجازي ممكن إلا أنه خارج
منهج الأصول — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٣