تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الجانب الأخروي في التسمية . لان الأنا والإدراك معه ، وليس في الجسم منه شيء . مضافا إلى أن الوجود الأخروي دائم ، في حين ان الجسم قابل للاستهلاك . فان قلت : فإننا نتكلم عن المستوى الدنيوي لزيد ، وقد سلمنا الآن ان هذا زيد بعد التنزل عن المستوى الأول . قلنا : نعم . ولكنه لا يصلح برهانا للمستدل ، لأنه يكون كسائر الماهيات العرفية القابلة للزيادة والنقصان . ومنه يتضح حال النتيجة الثانية . فإننا ان أنكرنا ان الميت هو زيد لم يفد المستدل ، بل يكون للصحيحي أقرب . وان وافقنا على أنه زيد ، فان قلنا : ان النسبة بين المسلكين الصحيحي والأعمي هو العموم المطلق ، فنعم ، إلا اننا عرفنا بطلانه . وان قلنا إن النسبة هي العموم من وجه ، فلا ، لان هناك أفرادا صحيحة لا يتبرهن عليها بهذا الوجه . إذ لاشك ان الأجزاء الصغيرة لزيد ليست زيدا . والأجزاء الصغيرة من الصلاة ليست صلاة . ومنه يتضح حال الوجوه الأخرى - المنقولة في الكفاية ، كجامع أعمي - منها . الوجه السادس : ان أسامي العبادات حالها حال أسامي المقادير والأوزان الموضوعة للزائد والناقص . وتصدق عليها في الجملة حقيقة . وذلك لأحد وجهين : أولًا : ان الواضع لم يلحظ مقدارا معينا ، بل وضع له وللأعم من الزائد
منهج الأصول — صفحة 262 | السيد محمد الصدر