الجانب الأخروي في التسمية . لان الأنا والإدراك معه ، وليس في الجسم منه شيء . مضافا إلى أن الوجود الأخروي دائم ، في حين ان الجسم قابل للاستهلاك .
فان قلت : فإننا نتكلم عن المستوى الدنيوي لزيد ، وقد سلمنا الآن ان هذا زيد بعد التنزل عن المستوى الأول .
قلنا : نعم . ولكنه لا يصلح برهانا للمستدل ، لأنه يكون كسائر الماهيات العرفية القابلة للزيادة والنقصان .
ومنه يتضح حال النتيجة الثانية . فإننا ان أنكرنا ان الميت هو زيد لم يفد المستدل ، بل يكون للصحيحي أقرب .
وان وافقنا على أنه زيد ، فان قلنا : ان النسبة بين المسلكين الصحيحي والأعمي هو العموم المطلق ، فنعم ، إلا اننا عرفنا بطلانه . وان قلنا إن النسبة هي العموم من وجه ، فلا ، لان هناك أفرادا صحيحة لا يتبرهن عليها بهذا الوجه . إذ لاشك ان الأجزاء الصغيرة لزيد ليست زيدا . والأجزاء الصغيرة من الصلاة ليست صلاة .
ومنه يتضح حال الوجوه الأخرى - المنقولة في الكفاية ، كجامع أعمي - منها .
الوجه السادس : ان أسامي العبادات حالها حال أسامي المقادير والأوزان الموضوعة للزائد والناقص . وتصدق عليها في الجملة حقيقة . وذلك لأحد وجهين :
أولًا : ان الواضع لم يلحظ مقدارا معينا ، بل وضع له وللأعم من الزائد
منهج الأصول — صفحة 262
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٢