ولعله هو مراد الشيخ الآخوند من التشخص ، وان لم يعط له معنى محددا ، لأنه قال : ان العبادات ماهيات اعتبارية ليس لها تشخص .
أقول : أي ليس لها كيان معنوي ولذا قلنا : انه لو رجع إلى ما نقوله صح كلامه .
وهناك وجه آخر عن هذا الجامع . وحاصله : صدق زيد على الميت ، فان يصح الحمل عليه عرفا جزما . وهذا ينتج أمرين :
الأول : بطلان الوجه الذي قلناه . لان الميت ليس له كيان معنوي ، مع أنه يصدق عليه الاسم . إذن ، فالمدار ليس هو الكيان المعنوي .
الثاني : ان الإنسان الحي بمنزلة الفرد الصحيح ، وزيادته ونقصانه بمنزلة العجز عن بعض الأجزاء . فيبقى المأتي به صحيحا . واما الإنسان الميت ، فهو بمنزلة الفرد الفاسد أو الباطل . فيكون صدق الاسم على الميت دليلا على صدق الأعم . لأنه يصدق على الفاسد والصحيح كما يصدق على الميت والحي .
اما النتيجة الأولى : فجوابها على مستويين :
المستوى الأول : إنكار الصدق العرفي للاسم على الميت . بل العرف يشعر بمجازية الحمل لديه ، حين يقول : هذا زيد . وهو يشير إلى الميت . وهذا يكفي . وإنما يسمى جنازة أو جثة . وإنما الصدق عليه كالصدق على الأعم في المشتق ، بعد زوال الصفة أو المبدأ .
المستوى الثاني : اننا لو تنزلنا عن المستوى الأول ، أمكن القول : بانقسام ( زيد ) إلى شطرين : دنيوي وأخروي . وإذا دار الأمر بينهما بعد الموت فضلنا
منهج الأصول — صفحة 261
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦١