تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولعله هو مراد الشيخ الآخوند من التشخص ، وان لم يعط له معنى محددا ، لأنه قال : ان العبادات ماهيات اعتبارية ليس لها تشخص . أقول : أي ليس لها كيان معنوي ولذا قلنا : انه لو رجع إلى ما نقوله صح كلامه . وهناك وجه آخر عن هذا الجامع . وحاصله : صدق زيد على الميت ، فان يصح الحمل عليه عرفا جزما . وهذا ينتج أمرين : الأول : بطلان الوجه الذي قلناه . لان الميت ليس له كيان معنوي ، مع أنه يصدق عليه الاسم . إذن ، فالمدار ليس هو الكيان المعنوي . الثاني : ان الإنسان الحي بمنزلة الفرد الصحيح ، وزيادته ونقصانه بمنزلة العجز عن بعض الأجزاء . فيبقى المأتي به صحيحا . واما الإنسان الميت ، فهو بمنزلة الفرد الفاسد أو الباطل . فيكون صدق الاسم على الميت دليلا على صدق الأعم . لأنه يصدق على الفاسد والصحيح كما يصدق على الميت والحي . اما النتيجة الأولى : فجوابها على مستويين : المستوى الأول : إنكار الصدق العرفي للاسم على الميت . بل العرف يشعر بمجازية الحمل لديه ، حين يقول : هذا زيد . وهو يشير إلى الميت . وهذا يكفي . وإنما يسمى جنازة أو جثة . وإنما الصدق عليه كالصدق على الأعم في المشتق ، بعد زوال الصفة أو المبدأ . المستوى الثاني : اننا لو تنزلنا عن المستوى الأول ، أمكن القول : بانقسام ( زيد ) إلى شطرين : دنيوي وأخروي . وإذا دار الأمر بينهما بعد الموت فضلنا