تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الإنسان ولم يمثّل بغيره . فلا نحمل عليه ما لا يريده . ثانياً : ان هذه الماهيات مما يأتي فيها الخلاف بين الصحيحي والأعمي أيضا . فان كانت ألفاظها موضوعة للتامة والمؤثرة ، ونحوها فهو وضع للصحيح وان كانت موضوعة للمسمى العرفي كانت موضوعة للأعم . والظاهر أن الواضع لذلك . لأنه لا يمكن ان يكون على أنحاء : النحو الأول : المخترع للجهاز ، ووضعه عادة للصحيح المؤثر ، كالمتشرعة في العبادات . فإذا حصل في جهازه عطل ، خرج عن المسمى . النحو الثاني : العرف . ووضعه للشكل الذي هو يفهمه . وهو صورة الشيء ما دام يصح الحمل في نظره . فإذا أصبح الجهاز أو البناء بحيث يصح السلب عنه ، خرج عن المسمى العرفي ، وأصبح الاستعمال فيه مجازا بهذا المعنى . النحو الثالث : المقنّن : وهو واضع القانون ، ووضعه الاصطلاحي يختلف حسب اختلاف الأثر القانوني . وهو قد يتعلق بالمؤثر وقد يتعلق بالأعم ، وقد يتعلق مع زوال الأثر بالمرة ، كالأثر الوضعي الذي يثبت بالتسبيب حتى في ذمة الطفل غير المميز والمجنون . ومعه نعرف اننا لو مثّلنا بالأعلام العرفية غير الإنسانية نراها كالعبادات يختلف فيها الحال وليس لها حال مضبوطة . فلا تصلح أن تكون شاهدا للمستدل الذي يدعي هذا الجامع التركيبي . بخلاف الأعلام الشخصية للإنسان فإنها مضبوطة من هذه الناحية . غير اننا علمنا أن ضبطها من ناحية وجود الكيان المعنوي للإنسان ، وهو غير متوفر في العبادات .
منهج الأصول — صفحة 260 | السيد محمد الصدر