تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والمرض ، وغير ذلك كثير . مع أنه لا يخرج عن المسمى بتغير الحالات لأنه لا يخرج عن الأنا . ومن هنا ورد انه عند الحشر ( يقوم الفرد من قبره لا ينكر نفسه ) . يعترف بأنه فاعل الذنوب وهو فاعل الحسنات وهو المستحق للثواب وهو المستحق للعقاب . بغض النظر عن الجسم . لان الجسم تأتي فيه شبهة الآكل والمأكول ، في حين ان الفاعل الحقيقي هو النفس والجسم مجرد آلة . وسواء قلنا بالمعاد الجسماني أو أنكرناه ، فالكيان المعنوي في الحشر موجود . وإذا قسنا ذلك بالعبادات التي هي محل الكلام ، كالصلاة لم نجد لها شباهة أصلا ، كما لا يخفى ، لعدم وجود الكيان المعنوي لها أصلا . نعم ، يبقى هنا إشكالان : الأول : ان أسماء الموصول والإشارة تأتي كما تأتي للإنسان ، فإذا كانت دالة على وجود كيان معنوي ، دلت على ذلك في العبادات أيضا ، وإذا لم تكن كذلك ، انتفى ذلك في الموردين . وجوابه واضح : وهو ان الأهم من الضمائر وأسماء الإشارة والموصول هو الأنا ، وهو لا ينطبق عليها . الثاني : ان الأعلام الشخصية غير خاصة بالإنسان الذي له كيان معنوي ، بل واردة في كثير من الأمور الأخرى كالمدن والمساجد والأجهزة وغير ذلك كثير . فماذا تقول في ذلك ؟ وجوابه من وجوه ، منها : أولًا : انه خلاف مقصود صاحب هذا الوجه ، فإنه مثّل بزيد يعني بأعلام