الجامع المذكور .
والصحيح في الجواب ان يقال : ان المسمى بزيد هو الذي يعبر عنه بالضمائر وأسماء الإشارة وأسماء الموصول . وهو المعبر عنه بالأنا . وهذا الشيء ثابت بقدرة الله ثبوتا مستمرا واقعيا . بل لا تناله حتى الحركة الجوهرية للوجود . لأن هذه الحركة خاصة بالأجسام وهذا ليس من الأجسام . ولو كان من الأجسام لكان قابلا للزيادة والنقيصة والتغير ، مع العلم ان الوجدان قاض بعدم التغير .
إذن ، فالموضوع له ( زيد ) ليس هو الجسم ، بل الكيان المعنوي للإنسان ، وهو الجزء المحسوس باطنيا للإنسان ، حينما نقول : ان الإنسان يستحيل ان يغفل عن نفسه ، مع أنه من الممكن ان يغفل عن جسمه . أو حين تقول : انه يفكر ، بعد الالتفات إلى أن الفكر يحس به ، واما المخ أو الدماغ فهو لا يحس به .
والدليل على أن المسمى بالأعلام الشخصية هو ذلك : صحة الحمل فيقول : أنا زيد أو أنت زيد أو جاء زيد .
والدليل على أن المسمى ليس هو الأوصاف الطارئة بالمرة : انها لو كانت دخيلة لما صدقت جميعا بما فيها من اختلاف بل تضاد وتناقض أحيانا . ولزال المسمى بزوالها . مع أنه مستمر أكيدا . إذن ، فعدم اختلاف المسمى باختلافها ليس لأنها دخيلة في المسمى حال وجودها وغير دخيلة في حال عدمها ، بل لأنها غير دخيلة أصلا لا وجودا ولا عدما .
وهذا يكفي فيه التشخيص الذي ذكره الشيخ الآخوند . لان المراد به عرفا الجسم ، وهو يختلف باختلاف الطول والقصر والسمن والنحافة والصحة
منهج الأصول — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٨