الفرض . نعم لو لم يصل حال الضرورة وجب القضاء ، في كلام سبق قبل قليل .
الوجه الخامس : للجامع الأعمي التركيبي :
ان يكون وضع ألفاظ العبادات كوضع الأعلام الشخصية ، كزيد . حيث لا تضر الزيادة والنقيصة فيها .
وفيه - كما في الكفاية - : ان الأعلام إنما تكون موضوعة للأشخاص . والتشخيص إنما يكون بالوجود الخاص ، وهو باق حقيقة ما دام وجود الشخص قائما ، وان تغيرت عوارضه . فكما لا يضر اختلاف العوارض بالتشخيص ، لا يضر بالتسمية أيضا . بخلاف ألفاظ العبادات مما يكون موضوعا للمركبات والمقيدات ، ولا يكون موضوعا إلا لما كان جامعا لشتاتها ، كما عرفنا في الصحيح .
وهذا الجواب من الكفاية غير تام ، إلا أن يرجع إلى وجه سنقوله .
فان مراده بالتشخص ما هو ؟ فيه احتمالات :
1 - اما النفس ، وهو ما سنقوله .
2 - واما الجسم بشرط تقييد بعضه ببعض ، وهو مما يرتفع مع وجود النقص فيه . فلا يبقى المقيد فلا يبقى المسمى . فلو سميت شخصا زيدا وكان طويل الشعر ثم حلق شعره ، فقد زال المسمى . لأن المفروض حصول التقييد به .
3 - واما الجسم في الجملة . فيكون مثل العبادة قابلا للزيادة والنقيصة فكلما التحق به جزء كان منه ، وكلما خرج منه جزء لم يكن منه . فانطبق
منهج الأصول — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٧