تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بل هو وارد في خصوص مورد معين ، وهو صفة القصر والتمام . واما غيره فلا . فلو وجبت عليه صلاة الجمعة ، ولكنه نام قبل انقضاء وقتها ، ولم يصلّ الظهر ولا الجمعة وجب عليه قضاء الجمعة . لو تمسكنا بالإطلاق ، إلا أنه غير محتمل . إذن ، فلا يمكن التمسك بالإطلاق في أي مورد . بل يتعين الصلاة قضاء بالنحو الاختياري . ما لم يضيق وقت الحياة كلها . وعلى أية حال ، فاحتمالات صدق الفوت ثلاثة : 1 - الفوت التكويني بغض النظر عن الأمر . 2 - الفوت التكويني المقيد بوجود الأمر ، سواء سقط بمسقط آخر أم لا . 3 - الفوت المقيد بوجود الأمر غير الساقط . دليل الأول : انه هو المفهوم من مادة الفوت . وجوابه : ان المراد منها فوت الفرد المأمور به وطاعة الشريعة وليس بغض النظر عن ذلك بطبيعة الحال . دليل الثاني : ان الأمر موجود . فصدقت طاعة الشريعة وهذا يكفي . وجوابه : انه لابد ان لا يسقط الأمر ليصدق الفوت ، لليقين بأنه مع سقوطه لا يجب القضاء . لان معنى سقوط الأمر في الوقت هو حصول الأداء . ومع حصوله لا يجب القضاء . ومع انتفاء الدليل على الاحتمالين الأولين يتعين الثالث . ومعناه ان المراد بالفوت : فوت المسقط . والمفروض في محل كلامنا ان المسقط موجود ، لفرض انه جاء بالصلاة الاضطرارية وان لم يصدق عليها عنوان الصلاة . فلا يجب القضاء . أو قل ان المأتي به مطابق للمأمور به ، لتعذر الزائد على
منهج الأصول — صفحة 256 | السيد محمد الصدر