الصلاة التي فيها حركة وصوت معا . وان كانت إيمائية . والمفروض انه غير متوفر هنا . لان انعدام الحركة فيها انعدام لجزء أساسي ماهوي فيها .
ولا يرضى المشهور ولا السيد الأستاذ ان يكون المراد من معظم الأجزاء أو بعضها : الأصوات والقراءات فقط . وإلا كان في الإمكان عدّ الحروف ، وهو غير محتمل عندهم ولا عندنا .
إذن ، فكيف يعتبرون الأعم شاملا للصحيح كله ؟ إذ لا إشكال انها صلاة صحيحة ، ولكنها غير مشمولة لجميع التعاريف الأعمية .
ومن هنا يمكن ان نمشي على مراحل :
المرحلة الأولى : الصلاة التي تكون فيها حركة وصوت ، كالإيماء والذكر ، فإنها صلاة حقيقية . وهذا مما حصّلناه من هذه النظرية التي عرضناها .
المرحلة الثانية : الصلاة التي ليس فيها ذلك : نقول : ان المتشرعة اعتبروها صلاة ، وهم صحيحيون ، والشارع اعتبرها صلاة لأنها مجزية .
فان قلت : فان رأي المتشرعة في طول رأي الشارع المقدس ، والشارع لم يثبت لها عنوان الصلاة ، ولا أقل اننا نجهل ذلك . فنصير إلى الخطوة التالية .
المرحلة الثالثة : اعتبارها صلاة تنزيلا من قبل الشارع . بأحد تقريبين :
الأول : ان المفروض انها مجزية ، وهذا يلزم اعتبار رضا الشارع بكونها دخيلة في مادة ( صل ) لتكون مصداقا من المأمور به لتكون مجزية .
الثاني : باعتبار ظهور الأدلة الخاصة بها في هذا التنزيل .
فان قلت : كل ما في الأمر وجود الأمر بهذه الصلاة الاضطرارية ، ولا
منهج الأصول — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٣