تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الصلاة التي فيها حركة وصوت معا . وان كانت إيمائية . والمفروض انه غير متوفر هنا . لان انعدام الحركة فيها انعدام لجزء أساسي ماهوي فيها . ولا يرضى المشهور ولا السيد الأستاذ ان يكون المراد من معظم الأجزاء أو بعضها : الأصوات والقراءات فقط . وإلا كان في الإمكان عدّ الحروف ، وهو غير محتمل عندهم ولا عندنا . إذن ، فكيف يعتبرون الأعم شاملا للصحيح كله ؟ إذ لا إشكال انها صلاة صحيحة ، ولكنها غير مشمولة لجميع التعاريف الأعمية . ومن هنا يمكن ان نمشي على مراحل : المرحلة الأولى : الصلاة التي تكون فيها حركة وصوت ، كالإيماء والذكر ، فإنها صلاة حقيقية . وهذا مما حصّلناه من هذه النظرية التي عرضناها . المرحلة الثانية : الصلاة التي ليس فيها ذلك : نقول : ان المتشرعة اعتبروها صلاة ، وهم صحيحيون ، والشارع اعتبرها صلاة لأنها مجزية . فان قلت : فان رأي المتشرعة في طول رأي الشارع المقدس ، والشارع لم يثبت لها عنوان الصلاة ، ولا أقل اننا نجهل ذلك . فنصير إلى الخطوة التالية . المرحلة الثالثة : اعتبارها صلاة تنزيلا من قبل الشارع . بأحد تقريبين : الأول : ان المفروض انها مجزية ، وهذا يلزم اعتبار رضا الشارع بكونها دخيلة في مادة ( صل ) لتكون مصداقا من المأمور به لتكون مجزية . الثاني : باعتبار ظهور الأدلة الخاصة بها في هذا التنزيل . فان قلت : كل ما في الأمر وجود الأمر بهذه الصلاة الاضطرارية ، ولا
منهج الأصول — صفحة 253 | السيد محمد الصدر