تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ثالثاً : متابعة المتشرعة في الصدق في حدود الفهم العرفي ما لم يصدق العرف على النفي . ولا يبعد ان العرف ينفي كثيرا من الشرائط ، ويرى عدم كونها دخيلة في مسماه ، كالاستقبال والطهارة والترتيب . في حين يلتزم بدخل الموالاة لا محالة . كما أنه ينفي الصلاة الاضطرارية . فان قلت : فأي من هذه هو الفهم الصحيح ؟ قلنا : لا يهمنا ذلك أصلا : أولًا : لأنه ليس فهما موضوعا له ، بل هو فهم ثابت في طول التشريع . ثانياً : ان الشارع أقام القرائن على عدم الأخذ به ، فلا يمكن ان نفهمه من الأدلة ، لا ظهورا حقيقيا ولا مجازيا . فلا أثر له ، وإنما هو بحث نظري بحت . واما موضوع حكم المتشرعة ، فالصلاة الصحيحة ، وهو أيضا في طول التشريع . فما رضيت عنه الشريعة رضوا عنه ، وكان صلاة في نظرهم ، والأصح السلب في نظرهم . وهنا يمكن ان نميز نسبة العموم من وجه . فالصلاة الاضطرارية متشرعية غير عرفية . والصلاة الاختيارية الباطلة ، عرفية غير متشرعية . لان التعاريف الثلاثة العرفية تصدق عليها فهي حركة وذكر . وهي صلاة محفوظة بصورتها وهي صلاة متشرعية مع إسقاط ما يحذفه العرف منها . وهكذا . ونحن وان قلنا قبل قليل : بأنه لا يهم الاختيار ، إلا أن موضوع الحكم هو الوضع الأولي ، وهو حصة من الحركة وحصة من الذكر . مع تعدد مصاديقهما في الصلاة . ولم يكن الفهم المتشرعي ولا العرفي الطولي موجودين . وهذا أمر
منهج الأصول — صفحة 250 | السيد محمد الصدر