يجاب : بان المستحبات كلها دخيلة تقيدا ، ولكن ثبت إمكان تركها .
فان قلت : انها متزاحمة ، فلا نعلم أي المتزاحمين هو الجزء . قلنا : نعم ، ولكنها يمكن أن تكون دخيلة بجامعها ، وهو قد يكون جامعا ماهويا وقد يكون مفهوميا ، وقد يكون انتزاعيا يعني عنوان أحدهما .
رابعها : إمكان تصور صلاة الاحتياط وسجود السهو والأجزاء ، مكملة للصلاة حقيقة ، إلا انها من جنسها حقيقة . فإنها جميعا حركة وصوت . كل ما في الامر انها تحتوي على تسامح من قبل الشارع ، بعدم فعل التكبيرة والتسليم بين الأجزاء .
المرحلة الخامسة : مرحلة الكلام عن الصلاة الصغيرة أو الاضطرارية كالتسبيحة أو مجرد النية للغريق .
وضابطها خروجها عن حقيقة التعريف اللغوي ، لعدم وجود الحركة والصوت معا . بل اما أحدهما موجود أو كلاهما منتفٍ ، فتنتفي عندئذ الحقيقة اللغوية .
بل هذه الصلاة خارجة عن كل التعاريف الأعمية : فلا هي فيها الأركان ، إلا انها اما معدومة تماما أو ان بديلها والوجود التنزيلي لها موجود ، ولا جامع بين الوجود الاختياري للركن والوجود التنزيلي له ، لا عقلا ولا عرفا .
كما انها ليس فيها أغلب الأجزاء الاختيارية ، بل ولا أغلب أجزاء الصلاة الجلوسية . كما أنه لا يوافق العرف على أنها صلاة جزما .
وكذلك لا ينطبق تعريف السيد الأستاذ ، وهو اخذ مجموعة محددة من الأجزاء مع زيادة . لأن هذه المجموعة مأخوذة من الصلاة الاختيارية ، أو من
منهج الأصول — صفحة 252
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٢