تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لم ينفه الشارع ليصح انه لم يقرّه . إلا اننا بعد ان وجدنا الصلاة هي هكذا ، كانت هي المأمور به . ويكون المأمور به في المعنى اللغوي هو الأعم ، يعني بدون ما له دخل في المأمور به ، دون الموضوع له . لأنه لا يحتمل ان يكون الموضوع له هو الصلاة الصحيحة . فان قلت : لا يحتمل ان يؤمر بالفاسدة ، كما لا يحتمل إجزاؤها مع حصولها . قلنا : نعم . ولكن هذا هو مقتضى الإطلاق لأقيموا الصلاة . أعني إجزاء الصلاة اللغوية . ولكن بعد ورود المقيدات للمأمور به ، يكون هو الصحيح ، وهو المجزي . ومن هنا تخلصنا من عدة أمور : أحدها : وأهمها : قصد الامتثال والقربة الذي هو في طول الأمر ، فإنه يكون دخيلا في المأمور به كقيد متأخر رتبة ، وليس دخيلا في المعنى الموضوع له ولا في المأمور به على المعنى اللغوي . ثانيها : اختلاف الفقهاء فيما هو شرط الصلاة وعدمه حسب ما دلّ عليه الدليل . فإننا إذا كنا صحيحيين ، فهل الصحيح تابع للواقع ، وهو مجهول أو للدليل وهو مشكك . ويلزم عليه إشكال الآخوند والأستاذ المحقق من أنه دخيل مع وجوده وغير دخيل مع عدمه . ثالثها : أمكننا اعتبار المستحبات جزءاً من الصلاة ولكنه جزء كمالي ، يجوز للمصلي حذفه . والسر فيه : هو انه دخيل في الجامع اللغوي وهو الحركة والصوت . فان قلت : فإنه يلزم عليه الإشكال المذكور . قلنا : كلا ، لأنه يمكن ان