لم ينفه الشارع ليصح انه لم يقرّه .
إلا اننا بعد ان وجدنا الصلاة هي هكذا ، كانت هي المأمور به . ويكون المأمور به في المعنى اللغوي هو الأعم ، يعني بدون ما له دخل في المأمور به ، دون الموضوع له . لأنه لا يحتمل ان يكون الموضوع له هو الصلاة الصحيحة .
فان قلت : لا يحتمل ان يؤمر بالفاسدة ، كما لا يحتمل إجزاؤها مع حصولها . قلنا : نعم . ولكن هذا هو مقتضى الإطلاق لأقيموا الصلاة . أعني إجزاء الصلاة اللغوية . ولكن بعد ورود المقيدات للمأمور به ، يكون هو الصحيح ، وهو المجزي .
ومن هنا تخلصنا من عدة أمور :
أحدها : وأهمها : قصد الامتثال والقربة الذي هو في طول الأمر ، فإنه يكون دخيلا في المأمور به كقيد متأخر رتبة ، وليس دخيلا في المعنى الموضوع له ولا في المأمور به على المعنى اللغوي .
ثانيها : اختلاف الفقهاء فيما هو شرط الصلاة وعدمه حسب ما دلّ عليه الدليل . فإننا إذا كنا صحيحيين ، فهل الصحيح تابع للواقع ، وهو مجهول أو للدليل وهو مشكك . ويلزم عليه إشكال الآخوند والأستاذ المحقق من أنه دخيل مع وجوده وغير دخيل مع عدمه .
ثالثها : أمكننا اعتبار المستحبات جزءاً من الصلاة ولكنه جزء كمالي ، يجوز للمصلي حذفه . والسر فيه : هو انه دخيل في الجامع اللغوي وهو الحركة والصوت .
فان قلت : فإنه يلزم عليه الإشكال المذكور . قلنا : كلا ، لأنه يمكن ان
منهج الأصول — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥١