يكفي ان نلتفت إلى أن هناك وسط بين عدة أجناس من الماهيات متعددة . كالوسط بين الإنسان والقرد كالغوريلا أو إنسان ناتردال . وكالوسط بين الحشرات والحيوانات الأخرى في السرطان ، والوسط بين الطيور والحيوانات اللبونة في الخفاش ، والوسط بين النبات والحيوان في نجم البحر ، والوسط بين الحيوان والجماد في المرجان ، والوسط بين السائر والطائر في النعامة والكيوي .
واما الماهيات العرفية ، فالوسط فيها كثير كالوسط بين الساحة والدار ، والوسط بين الثوب والبساط والوسط بين الغطاء والفراش . وغير ذلك كثير .
ومعه فليس مستغربا ان لا يكون هناك تحديد في الماهيات ذهنا بين الصحيح والأعم .
إلا أن هذا التقريب قد يرد عليه : فيما هو محل الكلام : بان فقْدَ التحديد يلزم منه فقدُ النسبة المدعاة ، أعني العموم من وجه . غاية القول : بأنه لا دليل على العموم المطلق ، لا ان الدليل قائم على العموم من وجه .
وجوابه : ان ما هو القدر المتيقن والجزمي من الصلاة هو ذلك . وليس هناك مجرد الاحتمال لعدم صدق الحمل من طرف الانفكاك .
ثانياً : اننا ينبغي ان نعرف ما هو الجامع العرفي وما هو الجامع المتشرعي الصحيحي بالمقدار الموجود خارجا ، لا بمقدار ما يستطيع الأصولي ان يفهمه .
اما موضوع العرف ، أعني ما يسميه : صلاة ، فهو على احتمالات :
أولًا : مفهوم ما قبل الإسلام المتقوم بالحركة والذكر .
ثانياً : صورة الصلاة الخارجية .
منهج الأصول — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٩