قلنا : كلا : لان المتشرعة ليس لهم الوضع بهذه الصفة . فان وجد شيء من ذلك ، فهو اصطلاح وليس على مستوى الفهم اللغوي .
فان قلنا باستحالة اخذ قصد الأمر في متعلق الأمر ، أمكن نفي أخذه في المسمى وضعا وعرفا ، وان أخذه المتشرعة .
فان قلت : فان موضوع حكم المتشرعة يحتاج إلى جامع وهو غير موجود لاستحالة الجامع الصحيحي .
قلنا : كلا ، بل يكفي ان يتعبدوا بما أمر به الشارع أو دلّ عليه الدليل أو بمطابقة المأتي به مع المأمور به . لأنه يكفي ان يكون الفهم المتشرعي في طول الأمر . وقد عرفنا انه وكل واحدة من مراتب الصلاة جامعها الخاص بها ، وهذا الجامع وان لم يصلح ، للصحيحي ، لكنه يصلح لحكم المتشرعة وفهمهم .
المرحلة الرابعة : من الكلام عن الجامع الأعمي المختار :
الكلام عن الصلوات الاضطرارية . هي عند المتشرعة صلاة ، إلا انها صحيحة عند الشارع ، وكذلك هي صلاة عند الشارع اما حقيقة ، لو انطبق عليها الجامع العرفي ، أو تنزيلا لو لم ينطبق .
واما العرف فينفي أن تكون صلاة جزما . وإنما هي أعمال مجزية بدلها ، وهي ليست من ( الميسور ) العرفي لها أيضا .
فان قلت : فان النسبة بين رأي المتشرعي والعرف لا يُعلم إلا بمعلومية الجامع . قلنا : يجاب بعدة وجوه :
أولًا : ان الماهية نسبية بخلقة الله سبحانه ، وليست حدية وحقيقية ، كما تخيله المناطقة والفلاسفة .
منهج الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٨