وعلى أي حال فمن الممكن القول : ان العرف يرى أحد أمرين :
الأمر الأول : ان صورة الصلاة هي صلاة ، سواء كانت عن قيام أو جلوس أو اضطجاع ما دام فيها حركة وذكر .
فان قلت : ان العرف يرى الصلاة هي الحركة دون الذكر .
قلنا : يجاب بعدة وجوه :
أولًا : ان هذا ناشئ من التسامح أو المجاز العرفي .
ثانياً : ان هذا وضع تعيني عرفي جديد في ذلك من باب النقل أو الاشتراك .
ثالثاً : ان ننكر هذا الفهم العرفي . بمعنى ان العرف لو التفت إلى سكوت المصلي ، لنفى عنه صدق الصلاة .
وعلى أية حال ، فهذا العرف تابع للتشريع الإسلامي ، بمقدار ما يفهم العرف لا بالدقة . ومن هنا لا يمكن القول بالدخل العرفي للنية والقبلة والطهارة .
الأمر الثاني : للعرف : انه تابع لفهم المتشرعة فيما يرون انه صلاة ، ما لم ينفِ العرف - بفهمه - دخله فيها أو ينفي كونها صلاة أصلا كالصلاة المختصرة المقتصرة على التسبيحات .
فان قلت : فان العرف التابع للتشريع والمتشرعة ، فينبغي ان يكون صحيحيا . قلنا : ظهر جوابه مما قلناه باعتبار ان العرف لا يأخذ من المتشرعة كل ما يفهمون ، بل يأخذ ما يناسب فهمه ويرفض الباقي . فليس بالضرورة
منهج الأصول — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٥