القنوت وحالة التشهد أو الركوع ونحوها . والذكر هي الأقوال الواجبة في الصلاة بما فيها القرآن في قراءة الحمد والسورة .
فهذا هو الموضوع له اللفظ . والباقي كله دخيل في المأمور به لا في المسمى . غير أن هذا المقدار من الموضوع له ( الحركة والذكر ) لا يمكن ان نفهمه من النصوص الشرعية ، لان الشارع المقدس في زمن الرسول ( ص ) أقام قرائن مشدّدة ومؤكدة على عدم قصده ذلك . وان مراده ما هو أكثر من ذلك ، يكفي في ذلك سيرته ( ص ) وقوله ( ص ) : صلّوا كما رأيتموني أصلي .
ومع ذلك : لا ينبغي ان نقول : ان الاستعمال فيه مجاز لتقريبين :
أولًا : ان استعمال اللفظ يكون في الجامع ، لا في الزائد .
ثانياً : ان الحركة والذكر غير محددة بكمية . بل هي لا بشرط من هذه الناحية . والصلاة في أكثر مراتبها الاختيارية والاضطرارية إنما هي حركة وذكر .
لا يقال : ان هذا يورد عليه ما أورده الأستاذ المحقق على بعض الوجوه السابقة من استحالة ان يكون الشيء جزء مع وجوده وليس جزء حال عدمه .
فإنه يقال : كلا . لان تلك ماهية انتزاعية وقد ناقشناها . وهي ناتجة من عدم إمكان تصور ماهية حقيقية للصلاة .
واما ما نقوله فهو مصداق حقيقي لماهيات حقيقية ، وهي الحركة والذكر . وكلما زادت مصاديق الحركة لم تتغير في المفهوم ، كزيادة أفراد الإنسان ، كلما وجد منه فرد كان مصداقا . نعم ، مجموع الماهية المكونة من الحركة واللفظ ( الذكر ) هي ماهية انتزاعية .
وهي من هذه الناحية لا تزيد على جزئين ، وان زادت مصاديق الحركة
منهج الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٣