المسمى في الخارج . اما العكس وهو ان يكون وجوده خارجا تابعا للصدق العرفي ، فهذا منتف ، لأن وجوده في الخارج تابع لعللة لا للصدق العرفي ، وليس مراده ذلك . فان الكلام ليس في الوجود الخارجي ، بل في الحصة الكلية ، بحيث يكون ما هو في الخارج مصداقا لها .
رابعاً : لا مانع من أن يكون العرف هو الميزان في تحديد تلك الحصة الكلية من المسمى في ( الصلاة ) فمهما صدق العرف انها صلاة ، كانت كذلك ، وفهمناها من الأدلة . كما لو كان العرف هو الواضع أو ان الواضع جعل موضوعه هو الصدق العرفي .
إلا أن إشكاله الرئيسي هو ان هذا الجامع غير كاف ، لأننا قلنا : ان هناك أفرادا من الصلاة الصحيحة ليست من الأعم ، وان بين الأعم والصحيح عموما من وجه . فإذا أردنا جامعا اعميا يشمل كل الأفراد الفاسدة والصحيحة لم يصلح ذلك .
اللهم إلا أن نقول : ان مثل هذا الجامع ليس هو الموضوع له ، بل هو مجرد جامع تقريبي .
أو نقول : ان تلك الأفراد الصحيحة التي لا تدخل في الجامع الأعمي ليست بصلاة حقيقة بل تعبدا وتنزيلا .
الوجه الرابع : الجامع الأعمي التركيبي ، وهو المختار .
ينبغي ان نلتفت أولًا ان النظر ينبغي ان يكون إلى ثلاثة مراحل :
المرحلة الأولى : مرحلة الوضع الأصلي . ولا يبعد ان يكون لفظ الصلاة موضوعا لجامع تركيبي مبسط كحركة وذكر ، والحركة هي رفع اليدين في
منهج الأصول — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٢